محمد باقر الوحيد البهبهاني
227
الحاشية على مدارك الأحكام
ذلك على حاله ؟ ! والحكم بطهارة المتخلَّف بعد العصر المتعارف إجماعي ، بل وضروري الدين ، ظاهر من الأخبار المتواترة أو المستفيضة ، بحيث لا يعارضه معارض ولا يقاومه مقاوم . والقياس عندنا باطل قطعا ، سيّما مع كونه مع الفارق ، والفارق في غاية الظهور ، ولذا العامّة القائلون بالقياس قالوا بطهارة المتخلَّف قطعا ، مع التأمّل في نجاسة الغسالة بمجرّد الملاقاة أو الحكم بها ، على ما هو الظاهر منهم « 1 » ، فتأمّل . قوله : والحكم واحد عند التأمّل . ( 2 : 326 ) . ( 1 ) محلّ تأمّل ، إذ الأحكام منوطة بالمتعارف ، مثل قطنة المستحاضة ومقدار تربّصها ، في الفرق بين القليلة وغيرها ، ومثل ثلاثة أشبار ونصف ، في حدّ الكرّ ، وغير ذلك ممّا لا يحصى ، فتأمّل . قوله : ويمكن حملها على الاستحباب . ( 2 : 327 ) . ( 2 ) مع هذا الإمكان لا تكون متروكة عندهم ، مع إمكان الحمل على العصر المتعارف لأجل الجفاف . ويمكن الحمل على ما إذا توقّف عليه زوال عين النجاسة ، على ما يومئ إليه لفظ « قليلا » ، بأن يكون مخيّرا بين الصبّ بالقليل والعصر ، أو الصبّ المتعارف المتوسط أو الكثير ، لأنّه يزيل العين ، فتأمّل ، وسيجئ الكلام عن قريب ، فإنّه يقول : إنّ إخراج عين النجاسة واجب ، على القول بنجاسة بول الصبي ، فلو كان الغسل يتحقّق بالصبّ المخرج للنجاسة - سواء وقع العصر أم لا ، كما قاله - كان المعصوم عليه السّلام يقول : اغسل البول
--> « 1 » انظر المغني لابن قدامة 1 : 77 .