محمد باقر الوحيد البهبهاني

225

الحاشية على مدارك الأحكام

الصلاة حينئذ البتّة . فإن وقع العصر وإخراج النجاسة به تحقّق الغسل عرفا وشرعا ، وإن لم يقع العصر واخرج الثوب من دون عصر ونشر في الشمس أو في الريح أو ترك حتى يجفّ ، فمقتضى ما ذكر أنّه إلى حين الجفاف كان نجسا البتّة ، والشمس وغيرها ليست بمطهرة له ، لعدم معلومية إسناد إزالة النجاسة حينئذ إلى الغسل وإخراج الماء إيّاها عن الثوب ، لو لم نقل بظهور إسناد الإخراج إلى الشمس أو غيرها . وبالجملة : القدر الثابت أنّ الغسل هو إخراج الماء شيئا على أن يكون المخرج لذلك الشيء هو الماء ، وإن كان بمعونة شيء ، لا أن يكون المخرج شيء آخر بمعونة الماء ، ويكون نسبة الإخراج إليه حقيقة ، أو لا يكون الإسناد حقيقة إلى شيء منهما ، بل إلى المجموع ، أو لا يعلم الإسناد . وأيضا لو لم يعلم أنّه هل حصل طهارة الثوب مع نجاسة ما يلاقيه من الغسالة وينغمر فيها أم لا كيف يمكن إسناد الإزالة والطهارة بمجرّد الملاقاة للثوب إلى الماء ؟ ! مع أن الأصل بقاء النجاسة إلى أن يثبت المطهّر الشرعي ، فبمجرّد النشر في الشمس ومثلها والجفاف منهما كيف يمكن الحكم بحصول الطهارة بالغسل ؟ ! مع كون الثوب إلى الآن نجسا ، أو لم يعلم طهارته إلى الآن ، مع أنّه لا عموم يشمل صورة التجفيف بالشمس ، والإطلاق منصرف إلى المتعارف ، وهو حصول العصر وإخراج النجاسة به ، لا بمثل التجفيف والتصفيق وغيرهما ، فتأمّل . قوله : فلأنّا لا نسلَّم . ( 2 : 326 ) . ( 1 ) لا يخفى أنّ الفقهاء يحكمون بوجوب الصبّ في بول الصبي