محمد باقر الوحيد البهبهاني

223

الحاشية على مدارك الأحكام

بالشيء ليس نهيا عن ضدّه عنده ، فتأمّل . قوله : وإن كان في تعيينه نظر . ( 2 : 324 ) . ( 1 ) لا تأمّل في وجوب الإخراج ، كما لا يخفى على المتأمّل في الأخبار والأدلة الدالة على المنع والتحريم ، إلَّا أن يريد ذلك بالقياس إلى صحة الصلاة فيه ، فتأمّل . قوله : ولا ريب فيه . ( 2 : 326 ) . ( 2 ) فيه : أنّ بناءه على أنّ الغسل مفهومه خال عن العصر ، كما هو الأظهر ، فبعد تحقّق الغسل يلزم عليه الحكم بالطهارة ، لأنّ المطهّر شرعا إنّما هو الغسل ، ومفروض الكلام أيضا ذلك ، فعدم تحقّق العصر الذي ليس داخلا في الغسل أيّ ضرر فيه ؟ فإن قلت : العصر وإن لم يكن داخلا فيه إلَّا أنّه ربما يتوقّف عليه ، لأنّه ليس إلَّا إخراج النجاسة أو الشيء من الثوب مثلا بالماء ، وربما لا يخرج بالماء إلَّا بمعونة العصر ، كالصابون ، فإنّ استعماله خارج قطعا ، لكن ربما يتوقّف الإخراج بالماء عليه ، بل ربما يتوقّف على أمر آخر في القير وأمثاله . قلت : ما ذكرت حق ، إلَّا أنّه معلوم أنّ الغسالة نجسة عند المستدلَّين إذا وقع الغسل في القليل ، فيكون حالها حال عين النجاسة ، والنجس أعمّ من نجس العين والمتنجّس ، والظاهر أنّ المراد إذا وقع الغسل بالقليل ، على ما يشير إليه الدليل الثاني والدليل الثالث . ( ويشهد على ما ذكرناه - من أنّ المراد الغسل بالقليل - ملاحظة كلام المحقّق في ما مضى في صدر الكتاب من الحكم بانفعال غسالة الجنب