محمد باقر الوحيد البهبهاني
199
الحاشية على مدارك الأحكام
إلى النجس الشرعي ، لما عرفت ، ولشيوع الاستعمال فيه إلى أن وقع الخلاف في كونه حقيقيا ، ولأنّ غيره لم يعهد من الشارع استعمال فيه أصلا ، فضلا عن الكثرة . وفي الكشّي ، في ترجمة فارس ، عنه عليه السّلام : « توقّوا مساورته » « 1 » . وأيضا ما دلّ على نجاسة اليهود وغيره ، يدلّ على نجاسة المشرك بطريق أولى ، فتأمّل ، وحمل النجس على المتنجّس بعيد . قوله : بل ادّعى عليه المرتضى وابن إدريس الإجماع . ( 2 : 295 ) . ( 1 ) بل الظاهر أنّ الحكم بالنجاسة شعار الشيعة يعرفه علماء العامّة منهم ، بل وينسبونهم إليه بلا تأمّل ، بل وعوامهم يعرفون أيضا أنّ هذا مذهب الشيعة ، بل وربما كان نساؤهم وصبيانهم أيضا يعرفون كذلك وينسبونهم ، بل واليهود والنصارى والمجوس والصابئون وغيرهم من الكفار أيضا يعرفون أنّ ذلك مذهب الشيعة ومسلكهم في العمل ، بل ربما كان نساؤهم وصبيانهم أيضا يعرفون كذلك وينسبون . وأمّا الشيعة فهم أيضا يعرفون أنّ مذهبهم كذلك ، ومسلكهم في الأعصار والأمصار كان كذلك ، حتى نساؤهم وصبيانهم . فلا يضرّ خروج مثل ابن الجنيد ، سيّما وهو أنكر حرمة القياس مع أنّها من ضروريات مذهبنا ، فلا مانع من خروج ابن أبي عقيل أيضا ، لما ذكرت ، ولما مرّ في نجاسة الخمر « 2 » . قوله : ونقل عن ابن الجنيد ، وابن أبي عقيل . ( 2 : 295 ) .
--> « 1 » رجال الكشي 2 : 806 و 810 ، وفيه وفي « ب » : مشاورته . « 2 » راجع ص 187 - 189 .