محمد باقر الوحيد البهبهاني

197

الحاشية على مدارك الأحكام

بطهارة الخمر أيضا « 1 » . ومنها قول الشارح : إنّه مشهور بين المتأخرين ، وبالجملة : لا شكّ في شهرته . قوله : وهو عجيب . ( 2 : 293 ) . ( 1 ) ما ذكره الشارح عجيب ، إذ لا غرابة في أن يطلع الفقيه على ما لم يطلع قبل ، مع أنّ طريقة الفقهاء تغيّر الرأي ، بل ربما جعلوا عدم تغيّر الرأي قدحا في الاجتهاد ، لأنّه يشير إلى نوع تقليد أو مسامحة ، فتأمّل . قوله « 2 » : والحكم بنجاسته مشهور بين الأصحاب . ( 2 : 293 ) . ( 2 ) بل ادّعى الإجماع عليها ابن زهرة وكذلك العلَّامة « 3 » ، والشيخ قال : ألحق أصحابنا الفقّاع بالخمر في التنجيس وهذا انفراد الطائفة « 4 » ، انتهى . وصرّحوا بأنّ حرمة الفقاع ونجاسته يدوران مع الاسم والغليان لا السكر ، فهو حرام نجس وإن لم يكن مسكرا ، لأنّ الرسول صلى اللَّه عليه وآله حكم بالحرمة من دون استفصال في أنّه مسكر أم لا « 5 » ، مع أنّه في مقام حكمه بحرمة النبيذ استفصل وقال : « أفيسكر ؟ » فقالوا : نعم ، فقال : « إذا أسكر فهو حرام » « 6 » . قوله : ضعيفة السند . ( 2 : 293 ) . ( 3 ) ضعفها منجبر بالشهرة ( وصريحة في الدلالة ، مضمونها : أنّ يونس بن عبد الرحمن أصاب ثوبه فقّاع فترك الصلاة أوّل وقتها وقال : ما أصلَّي حتى

--> « 1 » حكاه عنه في المختلف 1 : 310 . « 2 » هذه الحاشية ليست في « ا » . « 3 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 550 ، المنتهى 1 : 167 . « 4 » حكاه عنه في المعتبر 1 : 424 ، وانظر المبسوط 1 : 36 . « 5 » انظر موطَّإ مالك 2 : 845 / 10 ، السنن الكبرى للبيهقي 8 : 292 والانتصار : 199 . « 6 » الكافي 6 : 417 / 7 ، الوسائل 25 : 355 أبواب الأشربة المحرّمة ب 24 ح 6 .