محمد باقر الوحيد البهبهاني

178

الحاشية على مدارك الأحكام

الصحيحتين ؟ لأنّ الظنّ لا يعارض الجزم . وإذا لم يكن جازما بل يكون ظانا ، لكن ظنّه أقوى من الحاصل من الصحيحتين ، فيكون الظاهر عنده إجماع ظنّي بظنّ قوي ، فهو أيضا يشكل أن يعمل بالصحيحتين ويطرح ما هو أقوى منهما ، سيّما مع انضمام الأقوى برواية ابن وهب المعتضدة ، ومرادي من الصحيحتين الصحيحتان مع دعوى الشيخ في الخلاف الإجماع في جميع المراتب ، فإذا تساوى القوّتان أو ترجّح الثانية إذن يفتي بالحلَّية ، لكن يحتاط ، سيّما في صورة التساوي ، فتأمّل . قوله : لنا قول الصادق عليه السّلام . ( 2 : 276 ) . ( 1 ) الأولى الاستدلال بصحيحة ابن مسلم الآتية في بحث نجاسة الكلب والخنزير : أنّ الكلب إذا أصاب ثوب الرجل يغسل ذلك المكان الذي أصابه « 1 » ، بحملها على صورة الرطوبة ، لعدم غسل الملاقي بعنوان اليبوسة ، فليتأمّل . وأمّا غير الصحيحة فلا دلالة له ، لدلالته على رطوبة الكلب والخنزير ، ولا كلام فيه . وأمّا هذه الرواية فإنّه سيعترض بمنع دلالة لفظ النجاسة على هذا المعنى الشرعي « 2 » ، فالرجس لا يدل بطريق أولى ، على تقدير كون الشعر داخلا في مسمّاه حقيقة ، فتأمّل . مع أنّه يختار هنا طهارة شعر الكافر مع أنّه قد ورد فيه * ( إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ) * « 3 » وغير ذلك ، فتأمّل . قوله : أمّا الكافر فلم أقف على نصّ . ( 2 : 276 ) .

--> « 1 » انظر المدارك 2 : 285 . « 2 » انظر المدارك 2 : 291 ، 294 . « 3 » التوبة : 28 .