محمد باقر الوحيد البهبهاني
165
الحاشية على مدارك الأحكام
وسيجئ في مسألة غسل المربية للصبي أنّها تغسل ثوبها كلّ يوم مرّة « 1 » ما يمكن أن يستدلّ به ، مضافا إلى الإجماع ، فتأمّل . وفي كشف الغمة ، عن زينب بنت جحش قالت : كان النبي صلى اللَّه عليه وآله نائما فجاء الحسين عليه السّلام - إلى أن قالت - فاستيقظ الرسول صلى اللَّه عليه وآله وهو يبول ، فقال : « دعي ابني حتى يفرغ من بوله » ، ثمّ دعا بماء فصبّ عليه ، ثم قال : « يجزي الصبّ على بول الغلام ويغسل بول الجارية » « 2 » وسنذكر في بحث غسل النجاسات واستثناء بول الرضيع ما ينبغي أن يلاحظ . قوله : ومن أنّ ما لا نفس له . ( 2 : 263 ) . ( 1 ) كون هذا منشأ للتردّد محلّ نظر ظاهر ، بل الأظهر أنّ منشأ التردّد شمول عموم الأمر الذي ذكره ، بأنّ الحجّة وما يجب اعتباره هو أصالة حمل اللفظ - أي لفظ العامّ - على معناه الحقيقي ، وإن كان بعض أفراده من النادر بحيث لا ينصرف الذهن إليه عند الاستعمال والإطلاق ، أو الحجّة وما هو معتبر هي الأفراد التي ينصرف الذهن إليها وتكون متعارفة ، أو أنّه بعد اعتبار الثاني لا يدرى أنّه غير المأكول من جملة المتعارف المذكور أم لا ؟ ويمكن أن يكون مراده أنّ من الاستقراء يظهر أنّ ما هو طاهر الميتة والدم يكون فضلاته طاهرة ، وهذا الظنّ يعارض ظنّ العموم والشمول ، بحيث يحصل الشكّ في الإرادة والفهم ، فتأمّل . قوله : قاله في المختلف ، لأنّه غير مأكول اللحم ( 2 : 265 ) . ( 2 ) يظهر من هذا أنّ كلّ ما لا يؤكل لحمه ، بوله وروثه « 3 » نجس عندهم
--> « 1 » المدارك 2 : 355 . « 2 » كشف الغمة 2 : 57 . « 3 » في « ب » و « ج » و « د » : ذرقة .