محمد باقر الوحيد البهبهاني
161
الحاشية على مدارك الأحكام
المعارض بالإجماع . وهذا وإن كان مرجّحا آخر مورثا وهنا آخر في طرف المعارض ، لأنّ العامّ المخصّص ليس مثل العامّ الغير المخصّص إلَّا أنّه أيّده وتمّم مرجّحيته بالاعتبار ، وأيضا « 1 » الفقهاء - رضي اللَّه عنهم - يجعلون الاعتبار من المؤيّدات ( لأنّه يحصل منه ظنّ ما ، كما لا يخفى على من تتّبع كلامهم ، حيث يقولون : مؤيّده الاعتبار ، فتأمّل ، إلَّا أنّه لا يجوز أن يجعله دليلا على الحكم ، لا أنّه لا يجوز أن يجعل من المؤيّدات ، كيف ؟ ! والمؤيّدات ) « 2 » والمرجّحات لا يجب أن تكون ممّا هو حجّة شرعية بنفسه ، بل ليس كذلك قطعا ، إذ غالبها ممّا لا يصحّ أن يجعل بنفسه دليلا ، ولا يجوز ذلك بالنسبة إليه ، كما لا يجوز بالنسبة إلى القياس ، فإذا كانوا يجعلون الاعتبار من المؤيّدات ، فكيف لا يتأتّى للعلَّامة أن يجعله من مؤيّدات المرجحّات ومتمّمات المؤيّدات ؟ ! سيّما بالنسبة إلى راجح برجحان آخر معتدّ به عندهم ، فتأمّل جدّا . قوله : ويمكن ترجيح الثاني . ( 2 : 261 ) . ( 1 ) قد مرّت الإشارة إلى ما به يرجّح الأوّل ، ويؤيّده أنّ عبد اللَّه بن سنان من أعاظم ثقات الأجلَّة ، ولا غبار فيه أصلا ، بخلاف أبي بصير ، فإنّه لا يخلو عن غبار ما ، وأنّ رواية ابن سنان متأيّدة بأخبار أخر ، مثل : ( ما روى عنهم عليهم السّلام في كتاب المطاعم والمشارب : أنّ « ذرق الخطَّاف طاهر ، لأنّه يحلّ أكله » « 3 » و ) « 4 » ما في الكافي بسنده - كالصحيح - عن زرارة أنّهما قالا :
--> « 1 » ليس في « ب » « ج » « د » . « 2 » ما بين القوسين ساقط من « ج » « د » . « 3 » الوسائل 23 : 393 أبواب الصيد ب 39 ح 5 . « 4 » ما بين القوسين ليس في « ب » « ج » « د » .