محمد باقر الوحيد البهبهاني
158
الحاشية على مدارك الأحكام
فالاستناد في فهم المطلوب من هذا الحديث إنّما يكون بإجماعات كثيرة ، فلا يكون الحديث دالَّا على المطلوب بنفسه ، فتدبّر . قوله : ومتى ثبت وجوب الغسل . ( 2 : 259 ) . ( 1 ) لم يقل أحد بوجوب غسل النجاسة بالوجوب الشرعي ، بل يقولون به بالوجوب الشرطي ، بل لا يوجبون الغسل أصلا ، لا على صاحب الثوب الذي هو المخاطب في الحديث والمأمور ولا على غيره ، بل لو وقع في الماء فطهر يكفي ، وكذا لو غسله غاصب ، وكذا لو غسل بالماء الغصبي ، بل يوجبون كون الصلاة في الثوب الطاهر . وبالجملة من تأمّل حق التأمّل علم أنّ منشأ فهم النجاسة من الحديث هو الإجماع لا غير ، ولذا لا يفرّقون بين الرجل والمرأة وغيرهما ، وإن كان المخاطب هو الرجل لا غير . قوله : وقال في الخلاف . ( 2 : 259 ) . ( 2 ) حكى العلَّامة في المختلف عن السيد في جواب المسائل الميافارقيات : أنّ البول قد عفي عنه في ما يرشّش عند الاستنجاء « 1 » . ونقل ابن إدريس عن بعض الأصحاب في مطلق النجاسة « 2 » . ويدفع القولين العمومات ، وخصوص ما سيذكره عن الفقه الرضوي ، في مسألة العفو عمّا دون الدرهم « 3 » . قوله : ويشكل بأنّها إنّما تضمّنت . ( 2 : 260 ) . ( 3 ) الاستدلال بها بناء على أنّ الأمّة لم تفرّق بين البول والروث ، كما
--> « 1 » المختلف 1 : 332 ، رسائل الشريف المرتضى 1 : 288 . « 2 » السرائر 1 : 180 . « 3 » يأتي في ص 217 - 218 .