محمد باقر الوحيد البهبهاني
15
الحاشية على مدارك الأحكام
القلة ، ولأنّ الغالب في القليلة الصفرة ، والغالب في ما كان عبيطا الكثرة ، أو أن المراد منها إذا كانت قليلة ، وأن القيد يظهر من الدليل الخارج ، كما هو الطريقة في الأدلة الفقهية ، سيّما أحاديث الاستحاضة ، إذ بعضها ورد متضمنا للأغسال الثلاثة على الإطلاق « 1 » ، وبعضها الوضوء كذلك ، على ما هو ببالي « 2 » ، فليلاحظ . وبالجملة : ورد غير واحد من الروايات في أن الصفرة فيه الوضوء ، فليلاحظ . قوله : أما وجوب تغيير القطنة فعلَّل بعدم العفو عن هذا الدم . ( 2 : 30 ) . ( 1 ) يظهر من بعض الأخبار عدم العفو ، حيث قال عليه السّلام : « اغتسلت واستثفرت واحتشت بالكرسف وقت كل صلاة » « 3 » ( وفي رواية إسماعيل الجعفي : « فإذا ظهر الدم أعادت الغسل وأعادت الكرسف » « 4 » ، فتأمّل ) « 5 » ، وليس متن ( الحديثين ) « 6 » ببالي ، لكنه بهذا المضمون . وفي صحيحة ابن سنان : « فتستدخل قطنة بعد قطنة » « 7 » ، وتغيير
--> « 1 » انظر الوسائل 2 : 376 أبواب الاستحاضة ب 1 ح 12 . « 2 » انظر الوسائل 2 : 376 أبواب الاستحاضة ب 1 ح 13 . « 3 » راجع ص 14 هامش 1 . « 4 » التهذيب 1 : 171 / 488 ، الاستبصار 1 : 149 / 512 ، الوسائل 2 : 375 ، أبواب الاستحاضة ب 1 ح 10 . « 5 » ما بين القوسين ليس في « ج » و « د » . « 6 » في « ب » و « ج » و « د » : الحديث . « 7 » لم نعثر على ورودها من ابن سنان ووردت في صحيحة صفوان ، أنظر الكافي 3 : 90 / 6 ، الوسائل 2 : 372 أبواب الاستحاضة ب 1 ح 3 .