محمد باقر الوحيد البهبهاني

146

الحاشية على مدارك الأحكام

بضربة واحدة . وممّا ذكرنا ظهر حال ما دل على الضربة الواحدة أيضا إذ حملها على ظاهرها عرفت ما فيه من المفاسد ، مضافا إلى أنه يوجب طرح ما ثبتت حجّيته في ما تضمّن للضربتين من دون داع ، إذ ذلك ليس أولى من الغسل ، بل عرفت أولوية العكس ، فظهر أنّ المشهور عملهم بجميع ما ورد من الأخبار في الطرفين بخلاف غيرهم ، فتأمّل جدّا . قوله : لصحة مستنده وصراحته . ( 2 : 232 ) . ( 1 ) هذا وإن كانت صحيحة صريحة إلَّا أنّها موافقة للتقية ، لما عرفت من التبيان وغيره « 1 » ، مع أنّ الفقهاء الأربعة منهم على ذلك ، والأخبار الواردة في الضربتين إمّا صريحة في مذهب العامة ، أو واردة بلفظ الوجه واليد كما في القرائن « 2 » فهي ملائمة لهم . نعم في صحيحة ابن همام : الوجه والكفّين ، لكنه بعينه مذهب أحمد بن حنبل إمام الحنابلة ، وهو كان في عصر الرضا عليه السّلام ، وتلك الصحيحة من الرضا عليه السّلام « 3 » . فيجب ترك العمل بظاهر هذه الصحاح الصراح ، فضلا أن يطرح بالعمل به الصحاح الكثيرة المتضمّنة للضربة الواحدة بأنّ يقال : هي مجملة ، أو ضعيفة الدلالة فتطرح ، ويعمل بما دل على الضربتين لصراحته ، مضافا إلى كون الصحاح الصراح مخالفة للمشهور بين الأصحاب أيضا ، بل الإجماعات المنقولة الكثيرة . مع أنّه ورد في الأخبار الكثيرة منع العمل

--> « 1 » راجع ص 140 . « 2 » كذا في النسخ ، ولعلّ الصواب : القرآن . « 3 » راجع ص 141 .