محمد باقر الوحيد البهبهاني
142
الحاشية على مدارك الأحكام
قوله : قال : سألته عن التيمم . ( 2 : 230 ) . ( 1 ) لعلّ الظاهر منه كون المسح مرّتين لا الضرب ، والمستفاد من بعض الأخبار أنّه عليه السّلام مسح مرّة ولم يعد المسح « 1 » ، فليلاحظ وليتأمّل . قوله « 2 » : والمتّجه الاكتفاء بالمرّة في الجميع . ( 2 : 232 ) . ( 2 ) هذا الجمع أيضا لا دليل عليه من الأخبار ولا غيرها ، كيف والسؤال في أخبار المرّتين وقع عن كيفية التيمم وماهيته ، فكيف يمكن أن يجعل جواب هذا السؤال استحباب الضربة الثانية ، سيّما مع اعترافه بأنّه صحيح صريح الدلالة ، والمعارض له مجمل الدلالة ، والظاهر أنّه كذلك ، إذ لعلّ حال الضربة الثانية حال تقديم اليمنى على اليسرى ، وغيره من الواجبات المسلَّمة ، مع أنّ الضربة الأولى داخلة في الكيفية جزما ، وجعلوها كذلك جزما ، لجعل الجواب جوابا عن سؤال الكيفية ، فكيف يستقيم حمل الثانية على الاستحباب والخروج عن الماهية ؟ مضافا إلى أنّ خطر مخالفة العامة شديد كخطر مخالفة الأحاديث ، بل لا يجوز لهم المخالفة أصلا ، فكيف خالفهما المعظم من القدماء وكل المتأخّرين إلَّا من شذّ منهم ؟ ! . قوله : وهو حسن . ( 2 : 232 ) . ( 3 ) ليس كذلك ، بل فاسد ، لأنّ ما تضمّن المرّة في غاية الضعف من الدلالة في جنبة ما تضمّن المرّتين ، كما ستعرف ، مع أنّ كثيرا من الروايات المتضمّنة للمرّة ورد بلفظ الوجه واليد والكفّ ، وقد عرفت أنّ مذهب
--> « 1 » الوسائل 3 : 360 أبواب التيمم ب 11 ح 8 . « 2 » من هنا إلى قوله : إلَّا في ما ثبت من الشرع ، في ص 440 ساقط من « أ » و « و » .