محمد باقر الوحيد البهبهاني
124
الحاشية على مدارك الأحكام
وبالجملة : على القول بوجوب تأخير التيمم عند رجاء المائية لا يخلو ما ذكره عن الإشكال ، ويؤيّد هذا الإشكال ما سنذكر في قوله : وعلى هذا فينتفي اعتبار فائدة التضييق . فتدبّر . قوله : وتشهد له صحيحة زرارة . ( 2 : 212 ) . ( 1 ) في الشهادة إشكال . قوله : لعموم قوله عليه السّلام . ( 2 : 213 ) . ( 2 ) شموله لحالة العذر من المائية لا يخلو عن تأمّل . قوله : فينتفي اعتبار فائدة التضييق . ( 2 : 213 ) . ( 3 ) والانتفاء خلاف مدلول الأخبار وضدّ مقتضاه ، لأنّ الأوقات صالحة للنافلة ، والتيمم صحيح لها متى أرادها ، على ما ذكر ، والصلاة الفريضة تصح بالتيمم السابق في أوّل الوقت ، كما اختاره الشارح أيضا ، فلأيّ جهة أمروا بالتأخير إلى آخر الوقت ؟ ! لا يقال : ما ذكره مبني على ترجيحه كون التأخير على سبيل الاستحباب . لانّه على هذا لا يبقى لقوله : وعلى هذا فينتفي . معنى ، لأنّه على أيّ تقدير كان اعتبارها منتفيا . فظهر ممّا ذكرنا أنّه على القول باعتبار التضييق إمّا لا يصح التيمم للنافلة متى أرادها ، أو يصح لكن لا يمكن أداء الفريضة بالتيمم السابق في غير وقت الضيق . ولا يخفى أنّ الظاهر من الأخبار صحة التيمم للنافلة متى أرادها ولا يوجد مانع من ذلك من قبلها أصلا ، فظهر أنّ المانع هو الثاني ، كما أشرنا وظهر لك في الحاشية السابقة ، فتأمّل . قوله : فمتى زالت تلك الحالة . ( 2 : 215 ) . ( 4 ) لا يخفى أنّ تلك الحالة إذا زالت فلا جرم أنّها بوجود الماء لا بدّ أن