محمد باقر الوحيد البهبهاني
106
الحاشية على مدارك الأحكام
الجملة ، إنّما التأمّل في الصحة مطلقا واختيارا ، وسيجئ ، فتأمّل . قوله : احتج السيد . ( 2 : 198 ) . ( 1 ) ويدل على مذهبه أيضا أنّ العبادات وظيفة شرعية موقوفة على نصّ الشرع ، كنفس الأحكام الشرعية ، ولم تثبت صحة التيمم بغير التراب ، مثل الحجر وغيره ، أو « 1 » لم يثبت كونه تيمما ، لاختلاف الأدلة والأمارات ، ولو لم نقل برجحان أدلة السيد وأماراته . ويدل عليه أيضا حسنة رفاعة عن الصادق عليه السّلام : « إذا كانت الأرض مبتلَّة ليس فيها تراب ولا ماء فانظر أجفّ موضع تجده فتيمم منه ، فإنّ ذلك توسيع من اللَّه » إلى أن قال : « فإن كان لا يقدر إلَّا على الطين فلا بأس أن يتيمّم منه » « 2 » ، فلو كان التيمم بالحجر مثل التراب من دون تفاوت لما قال : فإن لم تجد ترابا فانظر أجفّ موضع . مضافا إلى أنّ التيمم بالصخر والحجر لا مانع منه أن يكون مبتلَّا ، فإنّه حجر والضرب يقع عليه ، وفي قوله : « منه » في الموضع إشارة إلى العلوق والمسح به . وقريب من الحسنة رواية علي بن مطر ، عن بعض أصحابنا ، عن الرضا عليه السّلام ، عن الرجل لا يصيب الماء ولا التراب ، أيتيمم بالطين ؟ قال : « نعم ، صعيد طيب ، وماء طهور » « 3 » ( وفيه أيضا شهادة ما على كون الصعيد هو التراب ) « 4 » ، ( والمستفاد من الأخبار وكلام الفقهاء أنّ التيمم بالطين بعد
--> « 1 » في « ا » : إذ . « 2 » التهذيب 1 : 189 / 546 ، الاستبصار 1 : 156 / 539 ، الوسائل 3 : 354 أبواب التيمّم ب 9 ح 4 . « 3 » التهذيب 1 : 190 / 547 ، الوسائل 3 : 354 أبواب التيمّم ب 9 ح 6 . « 4 » ما بين القوسين ليس في « ب » و « ج » و « د » .