أحمد بن محمد الخفاجي
96
تفسير آية المودة
أحدها في السلام قال : السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللَّه وبركاته ؛ وقال لأهل بيته : ( سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ ) [ 130 / الصافّات : 37 ] . والثانية في الصلاة على النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم وعلى الآل كما في التشهّدين . والثالثة في الطهارة قال اللَّه تعالى : ( طه - أي [ يا ] طاهر - ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى ) وقال لأهل بيته : ( وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) . والرابعة [ في ] تحريم الصدقة / 30 / ب / قال صلى اللَّه عليه وسلم : لا تحلّ الصدقة لمحمّد ولا لآل محمد . والخامسة [ في ] المحبّة قال اللَّه تعالى : ( [ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ ] فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ) [ 31 / آل عمران : 3 ] وقال لأهل بيته : ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) انتهى . ومن تأمّل ما سبق وما سيأتي اتّضح له المساواة في أمور كثيرة غير هذه وقد قال اللَّه تعالى : ( وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ) الآية : [ 33 / الأنفال : 8 ] . والحق اللَّه تعالى وجود أهل بيته صلى اللَّه عليه وسلم في الأمّة بوجده صلى اللَّه عليه وسلم فجعلهم أماناً لهم لما سيأتي في المقصد الثالث في قوله صلى اللَّه عليه وسلم فيهم : الّلهمّ إنّهم منّي وأنا منهم . وقد يقوّى هذا بأنّ فاطمة عليها السلام منهم بضعة منه صلى اللَّه عليه وسلم كما في الصحيح « 1 »
--> ( 1 ) - وهذا المضمون رواه جماعة من حفَّاظ آل أميَّة ولكن في كثير من مصادرهم مزجوه بهذياناتحريز ؛ وتلاميذه . وقد رواه البخاري في باب فضائل فاطمة من كتاب بدء الخلق ؛ من صحيحه : ج 5 ، ص 92 ؛ قال : حدثنا أبو الوليد ؛ حدثنا ابن عيينة ؛ عن عمرو بن دينار ؛ عن ابن أبي مُليكة : [ عبد اللَّه بن عبيد اللَّه القرشي التيمي ] : عن المسور بن مخرمة أنَّ رسول اللَّه صلى عليه وسلم قال : فاطمة بضعة منِّي فمن أغضبها أغضبني . ورواه أيضاً مسلم في باب فضائل فاطمة صلوات اللَّه عليها في الباب : « 15 » من كتاب الفضائل ؛ أيضاً تحت الرقم : « . . . » من صحيحه : 4 ص 1903 ؛ طبعة الحديث ؛ قال حدثني أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم الهُذلي حدثنا سفيان عن عمرو ؛ عن ابن أبي مليكة [ التيميّ القرشي ] :