أحمد بن محمد الخفاجي
52
تفسير آية المودة
وعن أبي بشر الدولابي [ عن ] أبي إسحاق السبيعي قال : سألت عمرو بن سعيد رحمه الله « 1 » عن قوله تعالى : ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) ؟ فقال : قربى النبي صلى الله عليه وسلم . واعلم أنّه لا تضادّ « 2 » [ بين ] ما تقدّم وبين ما في [ كتاب ] التفسير [ تحت الرقم : « 4500 » ] من صحيح البخاري : [ ج 18 ، ص 80 بشرح الكرماني عن محمد بن بشّار عن محمد بن جعفر عن شعبة عن عبد الملك بن ميسرة ] عن طاووس عن ابن عبّاس رضي الله عنهما أنّه سئل عن قوله عزّ وجل : ( إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) فقال سعيد بن جبير - أي بحضرة ابن عباس - : قربى آل محمد صلى الله عليه وسلم . فقال له ابن عبّاس : عجلت - أي في التفسير - إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن بطن من [ بطون ] قريش إلّاكان له فيهم قرابة فقال : إلّاأن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة . وكذا رواه أيضا [ البخاري ] في باب بلا ترجمة قبيل مناقب قريش [ في كتاب بدء الخلق تحت الرقم : « 3371 » من صحيحه : ج 14 ، ص 113 ، بشرح الكرماني عن مسدّد عن يحي عن شعبة عن عبد الملك . . . ] بنحوه . وكذا [ رواه أيضا ] ابن حبّان في صحيحه ولفظه : سئل ابن عبّاس رضي الله عنهما عن هذه الآية : ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً 17 ب إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) فقال سعيد بن جبير رضي الله عنه : قربى محمد صلى الله عليه وسلم . فقال ابن عبّاس رضي الله عنه : عجلت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن بطن من قريش إلّا كان له صلى الله عليه وسلم فيهم قرابة فقال : إلّاأن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة . ورواه الإسماعيلي بلفظ : فقال ابن عبّاس رضي الله عنه : لم يكن بطن من بطون قريش إلّاللنبيّ صلى الله عليه وسلم فيه قرابة فنزلت : ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا ) أن تصلوا قرابتي . وكذا هو عنده أيضا ؟ وعند الواحدي بلفظ : إلّاأن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة .
--> ( 1 ) - كذا في أصلي ، ولم يتيسّر لي مراجعة كتب الدولابي لتخريج الحديث منها ، ولعل عمرو بن سعيد هاهنا مصحّف عن عمرو بن شعيب ، وليلاحظ تفسير الآية الكريمة من تفسير الدرّ المنثور : ج 6 ، ص 7 ، ط 1 . ( 2 ) - نعم يمكن رفع التضادّ بين الطائفتين بما ذكره المصنّف ولكن الكلام في إمكان إثبات صدور ما رواه البخاري وزملاؤه من الحريزيين وهو خبر واحد مشكوك الصدور من أصله وإسناداه في جميع مصادرهم ينتهي إلى شعبة اختلقوه ليعارضوا به ما ورد مستفيضا بأسانيد في مصادر القوم بأن الآية الكريمة مدنيّة نزلت في أهل بيت النبيّ صلى الله عليهم أجمعين وهم بتفسير النبيّ عليّ وفاطمة والحسن والحسين وولدهما عليهم السلام لا غير .