أحمد بن محمد الخفاجي

40

تفسير آية المودة

ويتأكد ضعفه مع ما قبله بما سلف من كون السورة مكّية « 1 » ولم تنزل الآية في الأنصار الّلهمّ إلّاأن تكون أنزلت مرّتين وقولهم : إنّك ابن أختنا وجهه أنّ الأنصار أخوال جدّه عبد المطّلب لأنّ أمّه سلمى من بني / 13 / ب / عدي بن النجّار تزوّجها أبوه هاشم بن عبد مناف بالمدينة فأولدها عبد المطّلب واسمه شيبة الحمد وإنّما غلب عليه عبد المطّلب لأنّ أخاه المطّلب حمله معه من المدينة إلى مكة وقد ترعرع فدخلها وهو مردفه خلفه فقبل معرفتهم به قالوا : [ هذا ] عبد المطلب . فاشتهر به انتهى . وعن العباس بن عبد المطّلب أنّه قال : يا رسول اللَّه ما بال قريش يلقى بعضها بعضاً بوجوه تكاد أن تسايل من الودّ ويلقونا بوجوه قاطبة ؟ ! ! ! فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : أو يفعلون ذلك ؟ قال : نعم والذي بعثك بالحقّ . فقال : أما والذي بعثني بالحقّ لا يؤمنوا [ بي ] حتّى يحبّوكم لي « 2 » .

--> ( 1 ) - كون آية أو سورة مكّية أو مدنيّة تابع لقيام دليل يدلّ على ذلك ؛ وهاهنا أكثر الأحاديث‌الواردة في تفسير الآية الكريمة ناطقة بأنّ الآية الكريمة مدنيّة مع شدّة نكير آل أميّة والمنحرفين عن أهل البيت على من يروي هذا النمط من الأحاديث في أكثر الأعصار الماضية الّتي كانت حلّ أمور المسلمين وفتكها بيدهم وكان أتباع أهل البيت ومن يميل إليهم مستضعفين مقهورين ؛ والأحاديث المشار إليها الدالّة على كون الآية الكريمة مدنيّة مستفيضة وموافقة لظاهر الآية الكريمة الدالّة على أنّ المخاطبين بها كانوا مؤمنين بالنبيّ من جهة أنَّهم كانوا يعتقدون أنّ للنبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم أجراً على تبليغ الرسالة . وأمّا الأحاديث الدالّة على كون الآية الكريمة مكّيةً فكثير منها مرسلة والمسندة منها في أواخر إسنادها متّحدة بحسب السند وفيها جماعة من مستأجري بني أميّة من أمثال الشعبي وتلاميذ حريز الحمصي . ( 2 ) - ويأتي للحديث مصادر وأسانيد أخر .