أحمد بن محمد الخفاجي

32

تفسير آية المودة

والدليل على هذا ما روي عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : شكوت إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه [ وآله ] وسلم حسد الناس لي ! ! ! فقال : أما ترضى أن تكون رابع أربعة : أوَّل من يدخل الجنَّة أنا وأنت والحسن والحسين وأزواجنا عن أيماننا وشمائلنا وذُرّياتنا خلف أزواجنا وشيعتنا من ورائنا « 1 » وقوله : « أن تكون رابع أربعة » . قال بعضهم : [ معنى ] رابع أربعة أي واحد من أربعة فإنّ رابع الثلاثة غيرها وهو الذي ربّعهم أي كمّلهم أربعة ورابع أربعة : أحدهم كقوله تعالى : ( ثانِيَ اثْنَيْنِ ) [ 40 / التوبة : 9 [ ] و ] ثالث ثلاثة .

--> ( 1 ) - وللحديث مصادر ؛ وباللفظ المذكور هنا رواه أحمد بن حنبل في الحديث : « 190 » من مناقب‌عليّ عليه السلام من كتاب الفضائل ص 128 ، ط قم قال : [ حدّثنا ] محمّد بن يونس قال : حدثنا عبيد اللَّه بن عائشة قال : أخبرنا إسماعيل بن عمرو عن عمر موسى عن زيد بن عليّ حسين عن أبيه عن جدّه : عن عليّ بن أبي طالب [ عليه السلام ] قال : شكوت إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه [ وآله ] وسلم حسد الناس إيّايّ ! ! ! فقال : أما ترضى أن تكون رابع أربعة ؟ أوّل من يدخل الجنّة أنا وأنت والحسن والحسين وأزواجنا عن أيماننا وعن شمائلنا وذرارينا خلف أزواجنا وشيعتنا من ورائنا . وبهذا اللفظ رواه أيضاً ابن الأعرابي في كتاب معجم الشيوخ الورق 54 / ب / قال : أنبأنا الغلّابي أنبأنا ابن عائشة أنبأنا إسماعيل بن عمرو البجلي عن عمر بن موسى عن زيد بن عليّ عن آبائه : عن عليّ قال : شكوت إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم حسد الناس إيّاي ! ! ! فقال : ياعليّ أما ترضى أنّ أوّل أربعة يدخلون الجنّة أنا وأنت والحسن والحسين وأزواجنا عن أيماننا وشمائلنا وذرارينا خلف أزواجنا وأشياعنا من ورائنا . ورواه أيضاً الطبراني في ترجمة وأبي رافع إبراهيم مولى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم من المعجم الكبير : ج 1 / الورق / 51 / وفي ط بغداد : ج 1 / ص . . . وأيضاً رواه الطبراني في ترجمة جابر بن سمرة تحت الرقم : « . . . . » من المعجم الكبير : ج . . . وأيضاً رواه الطبراني في الحديث : « 96 » من ترجمة الإمام الحسن تحت الرقم : « 2624 » من المعجم الكبير : ج 3 ص 32 ط بغداد ، قال : حدثنا أحمد بن مريّ القنطري حدثنا حرب بن الحسن الطحّان حدّثنا يحي بن يعلى عن محمد بن عبيد اللَّه بن أبي رافع عن أبيه عن جدّه : أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال لعليّ رضي اللَّه عنه : إنّ أوّل أربعة يدخلون الجنّة أنا وأنت والحسن والحسين وذرارينا خلف ظهورنا وأزواجنا خلف ذرارينا وشيعتنا عن أيماننا وعن شمائلنا . وأيضاً روى الطبراني قبله ما في معناه . وممّا يؤيّد - بل يدلّ - أنّ المراد من قوله تعالى : ( الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) هم عليّ وفاطمة والمخصوصون من بنيهما ، ما رواه الخركوشي في باب فضيلة أهل البيت من كتابه شرف المصطفى الورق 172 / الموجود برقم : « 35 » في فن التاريخ من المكتبة الظاهرية بدمشق - قال : وعنه صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال : إن اللَّه تعالى جعل أجري عليكم المودّة في أهل بيتي وإني سائلكم غداً عنهم فمجحف بكم في المسألة . وعنه صلى اللَّه عليه وسلم انّه قال : إن اللَّه فرض فرائضه فوضعها في حال وخفف في حال ، وفرض ولايتنا أهل البيت فلم يضعها في حال من الأحوال .