أحمد بن محمد الخفاجي

21

تفسير آية المودة

وهي خمسون أو إحدى [ وخمسون ] أو ثلاث وخمسون آية الاختلاف في ( حم عسق ) . وكلماتها ثمان مائة وستّون . وفي بعض التفاسير : وست وستّون . وحروفها ثلاثة آلاف وأربع مائة وثمانية وثمانون . ثم اعلم أنّي لم أر من نبّه على أن هذه الآيات المستثنيات مدنيّات كما تقرّر ، إلّا الإمام العلّامة موفّق الدين الكواشي طيّب الله ثراه في تفسيره . ثم رأيت في كتاب الإتقان لشيخ السنّة العلّامة الجلال السيوطي قدّس سرّه ما نصّه : [ سورة ] شورى [ مكّية ] استثني منها [ قوله تعالى : ] ( أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى ) إلى قوله : ( بَصِيرٌ ) [ 24 - 27 ] . قلت : يدل له ما أخرجه الطبراني والحاكم في سبب نزولها بأنّها نزلت في الأنصار . و [ استثني أيضا ] قوله 6 أ : ( وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ ) الآية : [ 37 منها ، فإنّها ] نزلت في أصحاب الصفّة . واستثنى بعضهم [ قوله تعالى : ] ( وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ ) إلى قوله : ( مِنْ سَبِيلٍ ) [ 39 / 41 ] حكاه ابن العرس انتهى . ففيه كما ترى موافقة لما تقدّم من حيث الاستثناء ومخالفة له من حيث كمّية