أحمد بن محمد الخفاجي
184
تفسير آية المودة
ونقل الحافظ جمال الدين الزرندي « 1 » عن الأستاد أبي سعيد عبد الملك بن أبي عثمان الواعظ أنّه روى في كتابه الذي جمعه في شرف المصطفى « 2 » صلى اللَّه عليه وسلم بسنده إلى عليّ بن يحيى المنجّم / 54 / ب / [ قال : ] ظهرت زينب الكذّابة فزعمت أنّها لبطن فاطمة وعليّ بن أبي طالب رضي اللَّه عنه فقال المتوكّل لجلسائه : كيف لنا بصحّة أمر هذه المرأة و [ عند ] من نجده ؟ فقال الفتح بن خاقان : ابعث إلى عليّ [ بن محمد بن عليّ ] « 3 » الرضا بن موسى الكاظم عليه السلام حتَّى يحضر ويخبرك حقيقة أمرها . فبعث إليه [ المتوكّل ] فأتاه فرحّب به وأجلسه معه على سريره وقال له : إن هذه [ المرأة ] تدّعي كذا وكذا فما عندك في ذلك ؟ فقال [ عليّ بن محمد ] : الامتحان في هذا قريب إنّ اللَّه تعالى قد حرّم لحم جميع ولد فاطمة وعليّ [ و ] ولد الحسن والحسين على السباع فألقها للسباع فإن كانت صادقةً لم تتعرّض لها وإن كانت كاذبةً أكلتها ! ! ! فعرض ذلك عليها فكذّبت نفسها فأديرت على جمل في طرقات [ مدينة ] « سرّ من رآى » تنادي على نفسها بأنّها زينب الكاذبة ؟ وليس بينها وبين رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم رحم ما بينه من فاطمة ولا عليّ رضي اللَّه عنه ، و [ كانت ] جاريتها على جمل آخر تنادي عليها بذلك ورحلت إلى الشام .
--> ( 1 ) - رواه الزرندي بمغايرة لفظية في آخر كتاب نظم درر السمطين : ص 241 ، ط الغريّ . ( 2 ) - والحديث موجود في آخر الباب : « 27 » من ترجمة كتاب شرف المصطفى المسمّى بشرفالنبيّ . ( 3 ) - ما بين المعقوفين زدناه لتصحيح لفظ المصنّف بحسب الواقع ، وفي النسخة المطبوعة من كتابنظم درر السمطين : « ابعث إلى عليّ بن محمد الهادي » . وسيأتي عن المصنّف الإشارة إلى ما ذكرناه .