أحمد بن محمد الخفاجي
177
تفسير آية المودة
القيامة كنت أنت وولدك على خيل بلق متوّجون [ ظ ] بالدرّ والياقوت فيأمر اللَّه تعالى بكم إلى الجنّة والناس ينظرون « 1 » . وعن عليّ بن أبي طالب عليه السلام أنّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال له : يا عليّ قد غفر اللَّه لك ولذرّيتك ولولدك ولأهلك / 51 / ب / ولشيعتك ولمحبّي شيعتك فأبشر فإنّك الأنزع البطين « 2 » . قال [ ابن الأثير ] في [ مادّة « بطن » من كتاب ] النهاية : وفي صفة عليّ [ عليه السلام ] البطين الأنزع أي العظيم البطن من العلم والإيمان . وروى أبو الفرج الإصبهاني « 3 » عن سعيد بن أبان القرشي قال : دخل عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام على عمر بن عبد العزيز وهو حدث السنّ وله وفرة فرفع عمر مجلسه وأقبل عليه وقضى حوائجه ثمّ أخذ عكنةً من عكنه فغمزها حتّى أوجعه وقال : اذكرها عندك للشفاعة . فلمّا خرج [ عبد اللَّه ] لامه قومه وقالوا : تفعل هذا بغلام حدث ؟ [ قال : حدّثني غير واحد ممن أثق به ] حتّى لكأنّي أسمعه من في رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم [ أنّه قال : ] « إنّما فاطمة بضعة منّي يسرّني ما يسرّها » وأنا أعلم أنّ فاطمة لو كانت حيّةً لسرّها ما فعلت بابنها ! ! ! قالوا : فما معنى غمزك بطنه وقولك [ له ] ما قلت ؟ قال : إنّه ليس أحد من بني هاشم إلّا وله شفاعة فرجوت أن أكون في شفاعة هذا . واللَّه سبحانه وتعالى أعلم .
--> ( 1 ) - وانظر ما تقدَّم منّا في تعليق التنبيه الأوّل ص 167 ؛ من هذه الطبعة . ( 2 ) - وهذا رواه الخوارزمي في الحديث : « 6 » من الفصل : « 19 » من كتابه مناقب عليّ عليه السلام ص 29 ، ط الغريّ . ورواه أيضاً الطبري في كتاب بشارة المصطفى ص 227 ، ط الغريّ . ورواه أيضاً الحمّوئي في الحديث : « 247 » في الباب : « 57 » من كتاب فرائد السمطين : ج 1 ، ص 308 ، ط 1 . ( 3 ) - رواه أبو الفرج في ترجمة عمر بن عبد العزيز من كتاب الأغاني : ج 9 ، ص 262 . وقد تقدم حرفياً في تعليق أواخر الفصل الأوّل من المقصد الرابع ؛ ص 107 ؛ من هذه الطبعة . ورواه أيضاً محمد بن الحسين الحلواني في الباب : « . . . » في الحديث : « 237 » من كتاب مقصد الراغب ؛ ص . . .