أحمد بن محمد الخفاجي

149

تفسير آية المودة

و [ الحديث جاء ] من طريق آخر لكن بلفظ : إنّ العبّاس [ دخل ] على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم مغضباً وأنا عنده فقال [ له رسول اللَّه ] : ما أغضبك ؟ قال : يا رسول اللَّه ما لنا ولقريش إذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه مستبشرة وإذا لقونا لقونا بغير ذلك ! ! ! قال : فغضب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم حتّى احمرّ وجهه ثمّ قال : والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتّى يحبّكم للَّه‌ولرسوله . ثمّ قال : يا أيّها الناس من آذى عمّي فقد / 44 / ب / آذاني وإنّما عمّ الرجل صنو أبيه « 1 »

--> ( 1 ) - ونبذاً من هذا النمط بما رواه أحمد بن حنبل في عنوان : « حديث عبد المطّلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب » من كتاب المسند : ج 4 ، ص 165 ، ط 1 ، قال : حدّثنا جرير بن عبد الحميد عن يزيد بن أبي زياد عن عبد اللَّه بن الحارث : عن عبد المطّلب بن ربيعة قال : دخل العبّاس على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللَّه إنّا لنخرج فنرى قريشاً تحدّث فإذا رأونا سكتوا ! ! ! فغضب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ودرّ عرق بين عينيه ثمّ قال : واللَّه لا يدخل قلب امرئ إيمان حتّى يحبّكم للَّه‌عزّ وجلّ ولقرابتي . [ و ] حدّثنا حسين بن محمد حدّثنا يزيد - يعني ابن عطاء - عن يزيد - يعني ابن أبي زياد - عن عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل حدّثني عبد المطّلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب قال : دخل العبّاس على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم مغضباً فقال له : ما يغضبك ؟ قال : يا رسول اللَّه ما لنا ولقريش إذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه مبشّرة وإذا لقونا لقونا بغير ذلك ؟ ! ! ! فغضب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم حتّى احمرّ وجهه وحتّى استدرّ عرق بين عينيه - وكان إذا غضب غضب استدرّ - فلمّا سرى عنه قال : والذي نفسي بيده - أو قال : والذي نفس محمد بيده - لا يدخل قلب رجل الإيمان حتّى يحبّكم للَّه‌عزّ وجلّ ولرسوله . ثمّ قال : يا أيّها الناس من آذى العبّاس فقد آذاني إنّما عمّ الرجل صنو أبيه . [ و ] حدّثنا حسين بن محمد حدّثنا يزيد بن عطاء عن يزيد بن عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل عن عبد المطّلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب قال : أتى ناس من الأنصار النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم فقالوا : إنّا لنسمع من قومك [ ما لا ينبغي لمسلم ] حتّى يقول القائل منهم : « إنّما مثل محمد مثل نخلة نبتت في كباء ! ! ! » - قال حسين : الكباء : الكناسة - فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : أيّها الناس من أنا ؟ قالوا : أنت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم . قال : أنا محمد بن عبد اللَّه بن عبد المطّلب - قال : فما سمعناه ينتمي قبلها - ألا إنّ اللَّه عزّ وجلّ خلق خلقه فجعلني من خير خلقه ، ثمّ فرّقهم فرقتين فجعلني من خير الفرقتين ثمّ جعلهم قبائل فجعلني من خيرهم قبيلةً ثمّ جعلهم بيوتاً فجعلني من خيرهم بيتاً وأنا خيركم بيتاً وخيركم نفساً صلى اللَّه عليه وسلم .