الشهيد الثاني
40
حاشية المختصر النافع
التباعُدُ بين نَفلَيها بِفَرْسَخٍ ، ولا بَيْنَ فَرْضِها ونَفْلِها . قوله : * ( وأن يَطْعَمَ قبلَ خُرُوجِه في الفطر ) * يَطْعَمُ بِفَتْحِ الياءِ وسكونِ الطاء وفتح العين مُضارِعُ طَعِمَ بكسرها ك عَلِمَ يَعْلَمُ أي يأكُلُ . قوله : * ( وفي الثانية بالشمس ) * وروى أنّه يقرأ في الأُولى الشمس وفي الثانية ب الغاشية . « 1 » وكلاهما جَيّدٌ ، غَير أنّ ما ذَكَرَه المُصَنّفُ أشهرُ والآخَرُ أَصَحّ إسناداً . قوله : * ( إلا بمسجد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ) * المرادُ أنّ مَنْ كان بالمَدِينَةِ يُسْتَحَبّ له أن يَقْصِدَ المَسْجِدَ قبلَ خُرُوجِه فَيُصَلَّي فيه رَكْعَتَينِ ، ثمّ يَخْرُجُ إلى المصلَّى . قوله : * ( قيل : التكبير الزائد واجب ) * « 2 » المرادُ به تكبِيرُ القُنُوتِ ، أعني التسْعَةَ [ و ] الأقوى وُجُوبُ التكْبِيرِ والقُنُوتِ ، وعَدَمُ انحِصارِه في لَفْظٍ مَخْصُوصٍ . قوله : * ( فهو بالخيار في حضور الجمعة ) * لا فرق في التخْيير بين أهل البلدِ وغَيرهم على الأقوى ، ويجب على الإمام الحضور للجُمُعَةِ ، فإن اجتمع معه تمامُ العَدَدِ ، صلاها ، وإلا سَقَطتْ عنه . ص 91 قوله * ( وتقديمهما بِدعة ) * المرادُ بها أن يُدْخِلَ الإنسانُ في الدِّينِ ما ليس منه . فائدة : ضابط كلّ صَلاةٍ تُصَلَّي بالنَّهارِ ولها نَظيرٌ بالليلِ فَوَظِيفَةُ النهارِيّةِ السرّ والليليّةِ الجْهرُ ، كاليَوميّةِ ، وكصَلاة الخُسُوفِ ، وصَلاةُ الكسوفِ سِرّاً والخُسُوفُ جهراً . وكلّ صَلاةٍ لا نَظِيرَ في الوَقْتِ الآخر لها فَوَظِيفَتُها الجَهْرُ ، كالجُمُعَةِ والعِيدِ والزلزلةِ والاستسقاءِ . وغَيرُها كان مخيّراً فيها بين الجَهْرِ والإخفاتِ . صلاة الكسوف ص 92 قوله * ( كسوف الشمس ) * يقال : كَسَفَتِ الشمسُ وخَسَفَ القمرُ . وقد يُطلَقُ الكُسُوفُ فيهما ، وكذا الخُسُوفُ .
--> « 1 » . الكافي ، ج 3 ، ص 460 ، باب صلاة العيدين ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 129 ، باب صلاة العيدين ، ح 278 . « 2 » . القائل هو السيّد المرتضى في الانتصار ، ص 171 ، المسألة 72 ؛ والحلبي في الكافي في الفقه ، ص 153 154 .