محمدمهدى فقيه بحرالعلوم
56
حكيمه دختر امام جواد ( ع ) ( مدفون در حرم عسكريين ( ع ) ) ( فارسى )
قالت حكيمة : ففزعت لما سمعت فصاح بي أبومحمّد ( ع ) لا تعجبي من أمر الله عزّوجلّ إنّ الله تبارك و تعالى ينطقنا بالحكمة صغاراً ويجعلنا حجّة في أرضه كباراً فلم يستتمّ الكلام حتّى غيبت عنّي نرجس فلم أرها كأنّه ضرب بيني و بينها حجاب فعدوت نحو أبي محمّد ( ع ) وأنا صارخة فقال لي : ارجعي يا عمّة فإنّك ستجديها في مكانها . قالت : فرجعت فلم ألبث أن كشف الغطاء الذي كان بيني و بينها وإذا أنا بها وعليها من أثر النور ما غشي بصري وإذا أنا بالصبي ساجداً لوجهه جاثياً على ركبتيه رافعاً سبّابتيه نحو السماء وهو يقول : أشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له وأنّ جدّي محمّداً رسول الله ( ص ) ، وأنّ أبي أميرالمؤمنين ( ع ) ، ثم عدّ إماماً إماماً الى أن بلغ إلى نفسه فقال ( ع ) : اللهم أنجز لي وعدي وأتمم لي أمري وثبت وطأتي واملأ الأرض بي عدلًا وقسطاً . فصاح بي أبومحمد ( ع ) فقال : يا عمّة تناوليه وهاتيه فتناولته وأتيت به نحوه فلمّا مثّلت بين يدي أبيه وهو على يدي سلّم على أبيه فتناوله الحسن ( ع ) منّي والطير ترفرف على رأسه وناوله لسانه فشرب منه ثم قال : امضي به إلى امّه لترضعه وردّيه إلىّ قالت : فتناولته امّه فأرضعته فرددته إلى أبي محمّد ( ع ) والطير ترفرف على رأسه فصاح بطير منها فقال له : احمله واحفظه وردّه إلينا في كل أربعين يوماً فتناوله الطير وزار به