الآلوسي
220
روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني ( تفسير الآلوسي ) ( دار الكتب العلمية )
فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ أي تترك تبليغ بعض ما يوحى إليك وهو ما يخالف رأي المشركين مخافة ردهم واستهزائهم به ، فاسم الفاعل للمستقبل ولذا عمل ، و - لعل - للترجي وهو يقتضي التوقع ولا يلزم من توقع الشيء وقوعه ولا ترجح وقوعه لجواز أن يوجد ما يمنع منه ، فلا يشكل بأن توقع ترك التبليغ منه صلّى اللّه عليه وسلم مما لا يليق بمقام النبوة ، والمانع من ذلك فيه عليه الصلاة والسلام عصمته كسائر الرسل الكرام عليهم السلام عن كتم الوحي المأمور بتبليغه والخيانة فيه وتركه تقية ، والمقصود من ذلك تحريضه صلّى اللّه عليه وسلم وتهييج داعيته لأداء الرسالة ، ويقال نحو ذلك في