خير الدين الزركلي
249
الأعلام
قال ابن النجار : ( به ختم فن التاريخ ) يعني إلى عصره . وقال ابن الجوزي : من أولاد المحدثين والأئمة . وهو من شيوخ الحافظ ابن عساكر . أخذ عن طراد الزينبي وغيره . ودفن هو وأبوه عند قبر أبي العباس ابن سريج ، ببغداد . من تصانيفه ( عنوان السير ) و ( طبقات الفقهاء ) و ( أخبار الوزراء ) جعله ذيلا لكتاب الصابئ ، و ( الذيل على تاريخ ابن جرير الطبري - ط ) الجزء الأول منه باسم ( تكملة تاريخ الطبري ) وهو ما وجد منه إلى الآن ، و ( ذيل على تاريخ الوزير أبي شجاع التالي لكتاب تجارب الأمم لمسكويه ) ( 1 ) . * ( الشنتريني ) * ( . . - 549 ه = . . - 1154 م ) محمد بن عبد الملك بن محمد ، أبو بكر ابن السراج ، الأندلسي الشنتريني : من أئمة العلماء بالعربية في الأندلس . من أهل شنترين ( في غربي قرطبة ) سكن إشبيلية ورحل إلى مصر واليمن وجاور بمكة مدة ، وتوفي بمصر . من كتبه ( تلقيح الألباب على فضائل الاعراب - ط ) و ( المعيار في وزن الاشعار - خ ) عروض ، في الامبروزيانة ، و ( جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب - خ ) في الاسكوريال ( الرقم 352 كما في القائمة 4 من مصورات معهد المخطوطات ) و ( مختصر العمدة لابن رشيق ، والتنبيه إلى أغلاطه ) و ( تقويم البيان لتحرير الأوزان - خ ) في دار الكتب ( 2 ) . * ( ابن الطفيل ) * ( 494 - 581 ه = 1100 - 1185 م ) محمد بن عبد الملك بن محمد بن محمد بن طفيل القيسي الأندلسي ، أبو بكر : فيلسوف . ولد في وادي آش Guadix وتعلم الطب في غرناطة ، وخدم حاكمها . ثم أصبح طبيبا للسلطان أبي يعقوب يوسف ( من الموحدين ) سنة 558 ه . واستمر إلى أن توفي بمراكش ، وحضر السلطان جنازته . وهو صاحب القصة الفلسفية ( حي بن يقظان - ط ) قال المراكشي في المعجب : رأيت له تصانيف في أنواع الفلسفة من الطبيعيات والإلهيات وغير ذلك ، ورأيت بخطه رسالة له في ( النفس ) وكان أمير المؤمنين أبو يعقوب شديد الشغف به والحب له ، يقيم عنده ابن طفيل أياما ، ليلا ونهارا ، لا يظهر . وله ( رجز في الطب - خ ) في أكثر من 7700 بيت ، رأيته في خزانة القرويين بفاس ( الرقم 3158 ) وله شعر جيد أورد المراكشي نماذج منه . وكانت بينه وبين ابن رشد ( الفيلسوف ) مراجعات ومباحث ، في ( رسم الدواء ) جمعها ابن رشد في كتاب . وللباحث الفرنسي ليون غوتيه Leon Gauthier كتاب في حياته وآثاره ، بالفرنسية ( 1 ) . * ( ابن المقدم ) * ( . . - 583 ه = . . - 1188 م ) محمد بن عبد الملك ، المعروف بابن المقدم ، الأمير شمس الدين : قائد ، من الولاة المقدمين في العهدين النوري والصلاحي . تمرس على القيادة في أيام أبيه ( المقدم ) مستحفظ سنجار في أيام نور الدين الشهيد . واستخلفه أبوه على قلعتها قبل أن يدخلها نور الدين ( سنة 544 ه ) ثم كان شمس الدين ابن المقدم من قادة الجيش النوري . ولما توفي نور الدين بدمشق وأقيم ابنه الملك الصالح ملكا على الشام ومصر ( سنة 569 ) كان عمر ( الصالح ) إحدى عشرة سنة ، فتولى الأمير شمس الدين تربيته وصار مدبر دولته ، فلم تلبث أن اضطربت أمورها ، فكتب شمس الدين إلى السلطان صلاح الدين بمصر يستقدمه ، فجاء صلاح الدين ودخل دمق ( سنة 570 ) وولي شمس الدين على بعلبك مدة . ثم جعله من أمراء جيشه ، فتقدم إلى أن كان أكبر أمرائه . وخدم صلاح الدين في حروبه مع الصليبيين ، واستمر إلى أن فتحت القدس ( سنة 583 ) فطلب الاذن من صلاح الدين بالحج ، فأرسله أميرا على الحج الشامي ، فلما كانت ليلة عيد الأضحى وإفاضة الحجيج من عرفات ، أراد أمير الحج العراقي ( واسمه طاشتكين ) أن يتقدم في السير على ابن المقدم ومن معه ، فنشبت فتنة بين الغوغاء من العراقيين والشاميين ، فأسرع ابن المقدم لحسم الشر ، وكف جماعته ، فأصيب بجراح ، فمات في اليوم الثاني بمنى ، ودفن بمقبرة المعلى . قال ابن الأثير : ورزق الشهادة بعد الجهاد وشهود فتح البيت المقدس ( 1 ) .
--> ( 1 ) الاعلام ، لابن قاضي شهبة - خ . والبداية والنهاية 12 : 198 والمنتظم 10 : 8 وطبقات الشافعية الكبرى 4 : 80 والطبقات الوسطى - خ . والمختصر لأبي الفداء 2 : 239 وابن الوردي 2 : 33 والكامل لابن الأثير 10 : 231 وكشف الظنون 30 و 298 و 344 و 1105 و 1175 وقد تكرر فيه وفي غيره تعريف صاحب الترجمة بالهمداني والصواب ( الهمذاني ) بالذال وتحريك الميم . وفيهم من يعرفه بالفرضي وهي شهرة أبيه . ( 2 ) بغية الوعاة 68 قلت : صاحب هذه الترجمة ( محمد ابن عبد الملك الشنتريني ) وابن السراج ( محمد بن سعيد الملك الشنتمري ( شخص واحد ، وكنت اخذت ترجمة ابن السراج عن نفح الطيب ، وظهر أن لفظ ( عبد الملك ) صحف في النفح بسعيد الملك ، انظر فهرسة ابن خير 320 و , 309 ) 377 : 1 . Brock 543 : 1 . S ودار الكتب 2 : 230 و . Ambro 473 . c والذيل والتكملة 6 : 410 ونفح الطيب 1 : 442 وفيه الخطأ المطبعي : ( عبد الملك ، سعيد الملك ) وإيضاح المكنون 1 : 374 قلت : جاء على النسخة المطبوعة بفاس ، من كتابه ( تلقيح الألباب ) أنه تأليف الشيخ الرئيس بمكة المشرفة أبي بكر ، محمد ابن عبد الملك النحوي الأندلسي المعروف بابن السراج . وتحت السين كسرة وفوق الراء فتحة . واختلفوا في وفاته : 536 ، 545 ، 549 ، 550 . ( 1 ) المعجب 239 - 242 وكارا دي فو Carra de Vaux في دائرة المعارف الاسلامية 1 : 212 ومعجم المطبوعات 146 نقلا عن غوتيه . وطبقات الأطباء 2 : 78 و 831 : 1 . S , ( 460 ) 602 : 1 . Brock في ترجمة أبي الوليد ابن رشد . ( 1 ) ابن الأثير 11 : 212 وما قبلها . وكتاب الروضتين 2 : 123 .