الشيخ الأنصاري

86

كتاب الحج

( والمخالف ) للإماميّة في مسألة إمامة الأئمّة الاثني عشر - صلوات اللَّه عليهم - لا ( يعيد ) ، إلَّا ( مع الإخلال بركن ) . أمّا الحكم في المستثنى منه فهو المشهور « 1 » . قيل : للأصل وصحّة أفعاله ونيّاته ؛ لصحّة القربة منه « 2 » . وفيه : أنّ الأصلين انقلبا ؛ لعموم ما دلّ على بطلان عمل المخالف « 3 » الشامل لما إذا استبصر . فالعمدة هي ، الأخبار المستفيضة المخصّصة لتلك العمومات . منها : صحيحة بريد بن معاوية العجلي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل حجّ وهو لا يعرف هذا الأمر ، ثمّ منّ اللَّه عليه بمعرفته والدينونة به ، عليه حجّة الإسلام أو قد قضى فريضته ؟ قال : « قد قضى فريضته ، ولو حجّ لكان أحبّ إليّ » قال : وسألته ، عن رجل ، وهو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة وناصب متديّن ، ثمّ منّ اللَّه عليه فعرف هذا الأمر ، يقضي حجّة الإسلام ؟ قال : « يقضي أحبّ إليّ » وقال : « كلّ عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثمّ منّ اللَّه عليه وعرّفه الولاية ، فإنّه يوجر

--> « 1 » راجع شرائع الإسلام 1 : 228 والمدارك 7 : 72 والمسالك 2 : 147 والدروس 1 : 315 وتحرير الأحكام 1 : 125 ومجمع الفائدة والبرهان 6 : 98 وجواهر الكلام 17 : 304 . « 2 » قاله الاصفهاني في كشف اللثام 5 : 132 ( فيه : للأصل والأخبار وصحّة أفعاله ونيّاته لصحّة القربة منه ) . « 3 » الوسائل 1 : 118 - 124 أبواب مقدّمة العبادات أحاديث ب 29 ، مستدرك الوسائل 1 : 149 - 176 أبواب مقدّمة العبادات أحاديث ب 27 .