الشيخ الأنصاري

37

كتاب الحج

التجمّل « 1 » . والأقوى العموم . ظاهر الأكثر ما تقدّم في مسألة وجوب مراعاة الحال في الراحلة « 2 » . ومن ذلك يعلم استثناء سائر ما يضطَّر إليه ولو لاقتضاء حاله ، من أثاث البيت وكتب العلم وغير ذلك ممّا يكون الصبر على فقده حرجا وضيقا . نعم ، لو زادت أعيان المستثنيات عن قدر الحاجة وجب صرف الزائد . ولو أمكنه بيعها وشراء ما يليق بحاله ، وشراء الأدون ، فلا يبعد وجوب البيع . ومن لم يكن عنده هذه استثني له أثمانها إن لم يستغن بغير الشراء . ( ولو وجد ) « ا » لزاد والراحلة ( بالثمن وجب الشراء ) مقدمّة لوجوب الواجب المطلق ( وإن كان بأكثر من ثمن المثل على رأي ) محكيّ عن الأكثر « 3 » ؛ لإطلاق الأدلَّة « 4 » وفحوى ما ورد في شراء ماء الوضوء : من أنّ « ما اشترى به كثير » « 5 » . خلافا للمحكيّ عن المبسوط ، إلحاقا بمن خاف على ماله التلف « 6 » . وفيه نظر ؛ لأنّ عنوان الخوف عذر شرعيّ بخلاف كثرة الثمن .

--> « 1 » شرائع الإسلام 1 : 225 . « 2 » تقدم : في ص 28 . « 3 » منهم الاصفهاني في كشف اللثام 5 : 97 والمحقّق في شرائع الإسلام 1 : 226 . والعاملي في المدارك 7 : 41 - 42 والعلَّامة في المنتهى 2 : 654 والسبزواري في كفاية الأحكام : 56 وذخيرة المعاد : 560 والبحراني في الحدائق 14 : 87 ( نسبه في الأخيرين إلى الأكثر ) . « 4 » آل عمران : 97 ، الوسائل 11 : 33 - 36 أبواب وجوب الحج أحاديث ب 8 . « 5 » التهذيب 1 : 406 / 1276 ( فيه : ما يشتري بذلك مال كثير ) . « 6 » المبسوط 1 : 300 وحكاه فخر المحقّقين في إيضاح الفوائد 1 : 268 .