الشيخ الأنصاري
35
كتاب الحج
وجود الزاد والراحلة ونفقة من يلزم نفقته والرجوع إلى كفاية ، من مال أو ضياع أو حرفة ، مع صحّة النفس وتخلية السرب من الموانع وإمكان المسير « 1 » . والحاصل : أنّ الحكم بعدم الاعتبار مشكل وإن كان مخالفا للعمومات « 2 » ، إلَّا أنّه موافق لعمومات نفي الحرج « 3 » وعموم كفاية العذر والحاجة المجحفة في ترك الحجّ « 4 » وإشعار استثناء المسكن والعبيد وأثاث البيت وكتب العلم ونحو ذلك ، مع عدم اختصاص الحاجة إليها بسنة الذهاب . مضافا إلى الروايتين مع مرسلة أخرى - محكيّة ، المنجبرة سندا ودلالة بالشهرة بين المتقدّمين - والإجماع المحكيّ عن الخلاف ، والسنّة المعتضدة بدعوى الشهرة وبالسيرة المستمّرة . ثمّ : إنّ ظاهر ما ذكرنا من الأدلَّة : اعتبار الرجوع إلى الكفاية فيمن يحتاج إليها بحسب عادته ، فلو اتّفق لفقير معيشته من الأخماس والزكوات ، أنّه أعطي الزكاة فاغني دفعة واحدة فاستطاع ، فالظاهر أنّه لا يستثنى في حقّه مقدار من المال يكون له بضاعة ليرجع ويعمل بها لمعيشته ، بخلاف التاجر الذي بيده مثل هذا المال ، فإنّه لا يكلَّف إنفاقه في الحجّ . والحاصل : أنّ في الرجوع إلى كفاية : عدم لزوم صرف ما به الكفاية في الحجّ لو كان للإنسان شيء يكفي به في تعيّشه ، كضيعة أو دار غلَّة أو
--> « 1 » مجمع البيان 1 : 478 - 479 . « 2 » آل عمران : 97 ، الوسائل 11 : 33 - 36 أبواب وجوب الحجّ أحاديث ب 8 . « 3 » الحجّ : 78 . « 4 » انظر الوسائل 11 : 26 أبواب وجوب الحجّ ب 6 ح 3 و 9 وب 7 ح 1 .