الشيخ الأنصاري
22
كتاب الحج
ولو ادّعى عدم الإذن ، ففي ترجيحه ، أو ترجيح دعوى العبد صحّة التلبّس وجهان : من تقديم مدّعي الصحّة على الأصل « 1 » . ولو رجع ولم يعلم به العبد ففي انعقاد إحرامه تردّد ، كما في المعتبر « 2 » وعن المختلف « 3 » . وعلى الصحّة ، فهل يجوز للمولى انّ يحلَّله متى شاء كما عن المبسوط « 4 » . أم لا ؟ كما عن الخلاف والمسالك والمدارك « 5 » . استشكل فيه في القواعد « 6 » . ولعلَّه كما في كشف اللثّام ينشأ : من أنّ الإذن بنفسه شرط كالوضوء للصلاة ، أو اعتقاده شرط كطهارة الثوب لها « 7 » . أقول : ( ويتمّ ) العبد المأذون في الحجّ حجّه ( لو أفسده ويقضيه ) ، بمقتضى سببّية الإفساد . ويجب على السيّد تمكينه من القضاء ، قيل : لأنّ الإذن في الحجّ إذن في لوازمه « 8 » . وفيه : منع كونه من لوازمه لو لم نقل بأنّ في الإفساد مخالفة ولذا قيل : بالعدم « 9 » . والأولى ، التمسّك بعمومات وجوب القضاء بالإفساد ، نظير إفساد صلاة الفريضة ، المستلزم لوجوب قضائها بعد الوقت . لكنّ الإنصاف أنّ
--> « 1 » لم يتعقّب الكلام بعدله ، ولعلَّه اكتفى بلفظ « الأصل » المذكور في الوجه الأول . « 2 » المعتبر 2 : 750 . « 3 » المختلف 4 : 343 المسألة 286 . « 4 » المبسوط 1 : 327 . « 5 » الخلاف 2 : 383 المسألة 234 ، المسالك 2 : 127 ، المدارك 7 : 31 . « 6 » قواعد الأحكام 1 : 403 . « 7 » كشف اللثام 5 : 87 . « 8 » كشف اللثام 5 : 89 - 90 ، إيضاح الفوائد 1 : 266 . « 9 » احتمله في إيضاح الفوائد 1 : 266 .