الشيخ الأنصاري

18

كتاب الحج

فيما في المعتبر والقواعد والكافي والنهاية من وجوب ما يلزمه من الكفّارة اللازمة « 1 » ، لا ما في المعتبر « 2 » وغيره « 3 » من أنّها غرم أدخلها عليه الإذن له في الحجّ ، أو الإذن في الحجّ الَّذي هو من شرائطه ليس سببا لوجوب الكفّارة على الصبّي ، بل السبب له هو ما يفعله الصبيّ من الجنايات . نعم ، جعل الوليّ بالإذن جناياته أسبابا إلَّا أنّ مجرّد ذلك لا يوجب التسبيب ، إلَّا أنّ المباشر هنا لذات الفعل ضعيف ، فإنّ الصبيّ في فعل ما يحرم على المحرم كالغافل في حركاته ، ولذا ورد أنّ « عمده خطأ » « 4 » بل كالبهائم في حركاتها . والظاهر أنّه لا كلام في وجوب الغرم فيما لو فعل في أفعال هؤلاء ما يوجب سببيّة الإتلاف . وعن الحلَّي : عدم وجوب شيء ، لا فيما يوجب عمده وخطؤه ، ولا فيما يوجب عمده فقط . أمّا الثاني فلأنّ عمده خطأ ، وأمّا الأوّل فلاختصاص الحكم بالمكلَّفين ، والوجوب على الناسي في البالغ بالنصّ « 5 » والإجماع « 6 » « 7 » . وعن التذكرة الوجوب في القسم الأوّل على نفس الصبّي دون الوليّ ؛ لأنّه السبب كإتلافاته « 8 » .

--> « 1 » المعتبر 2 : 748 ، قواعد الأحكام 1 : 402 ، الكافي في الفقه : 205 ، النهاية : 216 . « 2 » انظر المعتبر 2 : 748 . « 3 » المدارك 7 : 27 وكشف اللثام 5 : 80 . « 4 » التهذيب 10 : 233 / 921 ، الوسائل 29 : 400 أبواب العاقلة ب 11 ح 3 فيهما : « عمد الصبيان خطأ » . « 5 » راجع الوسائل 13 : 68 - 71 أحاديث ب 31 . « 6 » كما في الخلاف 2 : 396 المسألة 258 . « 7 » السرائر 1 : 636 - 637 . « 8 » التذكرة 7 : 32 - 33 .