الشيخ الأنصاري
117
كتاب الحج
أن يجهّز رجلا » « 1 » إلَّا أن يكون واردا مورد الغالب . ويؤيّده أيضا ظاهر قوله عليه السّلام في صحيحة بريد المتقدّمة : « جعل جمله وزاده ونفقته في حجّة الإسلام ، فإن بقي شيء فللورثة » « 2 » فإنّ الظاهر وجوب ذلك من مكان الموت ، سيّما مع عدم التنبيه على وجوب ذلك من الميقات مع مزاحمة حقّ الورثة الغائبين . والصحيحة الأخرى لبريد الواردة في وجوب حجّ الودعيّ عن المستودع وإعطاء الباقي للوارث « 3 » ، فإنّ الظاهر منها « 4 » - مع كونها « 5 » [ في ] مقام البيان - الحجّ من البلد لا من الميقات . وفيه تأمّل . ويؤيّده أيضا ما عن الكليني ، بسنده عن البزنطي ، عن محمّد بن عبد اللَّه سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام : عن الرجل يموت فوصّى بالحجّ ، من أين يحجّ عنه ؟ قال : « على قدر ماله ، إن وسعه ماله فمن منزله . وإن لم يسع ماله من منزله فمن الكوفة ، وإن لم يسع ماله من الكوفة فمن المدينة » « 6 » . ومصحّحة الحلبي ، قال [ عليه السّلام ] : « وإن أوصى أن يحجّ عنه حجّة
--> « 1 » الكافي 4 : 273 / 2 ، الفقيه 2 : 260 / 1263 ، التهذيب 5 : 460 / 1601 ، الوسائل 11 : 65 أبواب وجوب الحجّ ب 24 ح 6 وقد تقدمت : في ص 51 هامش 7 . « 2 » الفقيه 2 : 269 - 270 / 1314 ، الكافي 4 : 276 - 277 / 11 ، الوسائل 11 : 68 - 69 أبواب وجوب الحج ب 26 ح 2 . وقد تقدّمت : في ص 64 . « 3 » الفقيه 2 : 272 / 1328 ، الكافي 4 : 306 / 6 ، التهذيب 5 : 416 / 1448 ، الوسائل 11 : 183 أبواب النيابة في الحج ب 13 ح 1 ( في المصادر بتفاوت وبالمعنى ) . « 4 » في المخطوط « منه وكونه » والأنسب ما أثبتناه . « 5 » في المخطوط « منه وكونه » والأنسب ما أثبتناه . « 6 » الكافي 4 : 308 / 3 ، الوسائل 11 : 167 أبواب النيابة في الحجّ ب 2 ح 3 .