الشيخ الأنصاري
112
كتاب الحج
وجهان « 1 » : من أنّ الحجّ هي الأفعال المخصوصة ، وليس المراد المشي عند أدائها قطعا ، فالمراد المشي في خلالها . ومن أنّ المتبادر من الحجّ ماشيا المشي من البلد ، كالزيارة ماشيا ونحوها ، مع أنّ الحجّ هو القصد إلى بيت اللَّه ؛ لأنّه الأوفق بمعناه اللغويّ ، فلا بدّ من المشي عند القصد . وهذا هو الأقوى . وعليه فهل يجب المشي من بلد النذر أو بلد الناذر ؟ وجهان « 2 » . ( ولو مات ) المستطيع ( بعد الاستقرار ) أي استقرار الحجّ عليه بالمعنى الآتي - ( قضي من الأصل ) - لأنّه دين - إجماعا ، نصّا « 3 » وفتوى « 4 » ( من أقرب الأماكن ) إلى مكَّة إن أمكن ، وإلَّا فمن الأقرب فالأقرب ، حتّى لو لم يمكن إلَّا من البلد وجب . وفي القواعد : من أقربها إلى الميقات « 5 » وشرحه مزجا كاشف اللثام : بأقرب الأماكن إلى مكَّة من بلده إلى الميقات « 6 » .
--> « 1 » ذهب جماعة إلى أنّه من البلد : منهم البحراني في الحدائق 14 : 125 والعلَّامة في تحرير الأحكام 2 : 107 والشهيد في الدروس 1 : 319 والنراقي في مستند الشيعة 11 : 101 . وذهب العاملي في المدارك 7 : 103 إلى أنّه من حين الشروع في أفعال الحج ( وهو الميقات ) . « 2 » قال العلَّامة في تحرير الأحكام 2 : 107 : يجب المشي من بلد النذر . وانظر مستند الشيعة 11 : 101 والمدارك 7 : 103 . « 3 » الوسائل 11 : 72 أبواب وجوب الحجّ ب 28 ح 3 و 4 و 74 - 75 ب 29 ح 1 و 2 وغيرها من الأحاديث . « 4 » المدارك 7 : 82 ، غنية النزوع : 194 ، المنتهى 2 : 871 ، التذكرة 7 : 96 المسألة 66 ، الخلاف 2 : 253 - 254 المسألة 16 . « 5 » قواعد الأحكام 1 : 407 ( وفيه : على رأي ) . « 6 » كشف اللثام 5 : 124 .