الشيخ الأنصاري
109
كتاب الحج
تبعه ، على كفاية حجّة الإسلام عن المنذور قد حملهما في المختلف على نذر حجّة الإسلام « 1 » . ويضعّفه أنّه لا معنى لشكّ السائل في إجزاء حجّة الإسلام إذا نذرت بالخصوص . ويمكن أن يحمل « 2 » على ما إذا قصد الناذر العموم بأن يقول : للَّه عليّ أن أوجد حجّة أيّ حجّة كانت . وحمله « 3 » كاشف اللثام على ما إذا نذر أصل المشي إلى مكَّة لأجل الطواف والصلاة ، لا على نذر الحجّ . فكأنّ السائل سأل : أنّ هذا المشي إذا تعقّبه حجّة الإسلام فهل يجزي أم لا ؟ وظاهر أنّه مجز . أو سألا : أنّه إذا نذر المشي مطلقا أو في حجّ أو في حجّ الإسلام ، فمشى فهل يجزيه أم لا بدّ من الركوب فيها ؟ أو سألا : أنّه إذا نذر حجّة الإسلام فنوى بحجّه المنذور ، دون حجّة الإسلام فهل يجزي عنها ؟ « 4 » أقول : ولا يخفى بعد جميع المحامل على تفاوتها في مرّات البعد . إذا نذر قبل الاستطاعة أن يحجّ حجّة الإسلام ماشيا ، فهل يعتبر في وجوبه عليه الراحلة - مع فرض عدم احتياج زاده إليها - أو لا يعتبر ؟ الظاهر الاعتبار ؛ لأنّ سقوط الركوب عنه بعد انعقاد النذر ، والانعقاد موقوف
--> « 1 » أشرنا إلى كيفيّته في ص 105 هامش 4 . « 2 » هكذا في المخطوط والأنسب أن تكون « تحملا » . « 3 » هكذا في المخطوط ومقتضى سياق الكلام أن تكون « حملهما » كما في كشف اللثام أيضا . « 4 » كشف اللثام 5 : 147 - 148 .