الشيخ الأنصاري
94
كتاب الحج
واليمين في كثير من الأحكام ، وفي الكلّ تأمّل بل نظر . وأمّا إذن الوالدة فالظاهر أنّه ليس شرطا بغير خلاف بينهم ، ولا في اليمين ، وان كان المحكيّ عن الرضوي مشتملا على لفظ الوالدين « 1 » . ( و ) كيف كان ( لو ) وجب الحجّ بأحد الثلاثة و ( مات ) الناذر ( بعد استقراره ) الحاصل بمضيّ زمان يمكنه استيفاء الأفعال مجتمعا للشرائط [ العامّة ] « 2 » المعتبرة في سائر التكاليف ، وفاقدا للموانع كذلك ، ( قضي ) بلا خلاف ظاهرا . وفي الكشف والحدائق : أنّه ممّا قطع به الأصحاب « 3 » ؛ لعموم قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « دين اللَّه أحقّ أن يقضى » « 4 » ولما يستفاد ممّا تقدّم في رواية أبي بصير الواردة في الصّوم ، من منع القضاء عن المرأة التّي ماتت في مرضها معلَّلا : بأنّ اللَّه لم يجعله عليها « 5 » وإن كان عليّة العدم للعدم غير مستلزمة للعليّة في طرف الوجود ؛ لجواز كون الموجود من الشروط ، دون الأسباب . إلَّا أنّ فهم السببيّة من الرواية غير بعيد . مضافا إلى ما سيجيء من رواية مسمع . وقد تأمّل في الحكم المحقّق الأردبيلي ومن تبعه كصاحب المدارك وكاشف اللثام : من الأصل وكون القضاء بفرض جديد « 6 » . وعلى المشهور ، فمقتضى القاعدة وجوب القضاء ( من الأصل ) ،
--> « 1 » الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 273 وحكاه البحراني في الحدائق 14 : 197 . « 2 » هنا كلمة غير واضحة تقرء « العامّة » كما أثبتناه . « 3 » كشف اللثام 5 : 138 ، الحدائق 14 : 203 . « 4 » سنن البيهقي 4 : 255 ، صحيح البخاري 3 : 46 ، سنن أبي داود 3 : 237 / 3310 ، صحيح مسلم 2 : 804 / 155 ، التمهيد 9 : 26 . « 5 » تقدم : في ص 67 . « 6 » مجمع الفائدة والبرهان 6 : 110 ، المدارك 7 : 96 ، كشف اللثام 5 : 138 .