محمد الريشهري ( مترجم : شيخى )

24

منتخب ميزان الحكمة ( فارسى )

12 الإمامُ الصّادقُ عليه السلام - في قَولِهِ تَعالى : وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً - : كانَ عِندَ فاطِمَةَ عليها السلام شَعيرٌ ، فَجَعَلوهُ عَصيدَةً ، فَلَمّا أنضَجوها ووَضَعوها بَينَ أيديهِم جاءَ مِسكينٌ ، فَقالَ المِسكينُ : رَحِمَكُمُ اللَّهُ ! أطعِمونا مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ ، فَقامَ عَلِيٌّ عليه السلام فَأَعطاهُ ثُلُثَها . فَما لَبِثَ أن جاءَ يَتيمٌ ، فَقالَ اليَتيمُ : رَحِمَكُمُ اللَّهُ ! أطعِمونا مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ ، فَقامَ عَلِيٌّ عليه السلام فَأَعطاهُ ثُلُثَهَا الثّانِيَ . فَما لَبِثَ أن جاءَ أسيرٌ ، فَقالَ الأَسيرُ : يَرحَمُكُمُ اللَّهُ ! أطعِمونا مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ ، فَقامَ عَلِيٌّ عليه السلام فَأعطاهُ الثُّلُثَ الباقِيَ ، و ما ذاقوها . فَأَنزَلَ اللَّهُ فيهِم هذِهِ الآيَةَ إلى قَولِهِ : وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً . « 1 » 2 . الإجارة 3 - الإجارَةُ وَ المَعيشَةُ الكتاب : أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ رَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا وَ رَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ . « 2 » قالَتْ إِحْداهُما يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ « 3 » . الحديث : 13 الإمامُ عليٌّ عليه السلام - في قولِهِ تعالى : نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ - : أخبرَنا سبحانَه أنَّ الإجارةَ أحدُ مَعايشِ الخَلْقِ ، إذ خالفَ بحكمتِهِ بينَ هِمَمِهم وإرادتهِم وسائرِ حالاتِهم ، وجعلَ ذلكَ قِواماً لِمَعايِشِ الخَلْقِ ، وهُو الرّجُلُ يَستأجِرُ الرّجُلَ . . . ولو كانَ الرّجُلُ منّا يُضْطَرُّ إلى أن يكونَ بَنّاءً لنفسهِ أو نَجّاراً أو صانعاً في شيءٍ مِن جميعِ أنواع‌ِالصَّنائعِ لنفسِهِ . . . ما استقامَتْ أحوالُ العالَمِ بتلكَ ، ولا اتّسعُوا لَه ، ولَعَجِزوا عَنهُ ، ولكنّهُ أتْقَنَ تدبيرَهُ لِمخالَفتِهِ بينَ هِمَمِهِم ،

--> ( 1 ) . تفسير القمّي : 2 / 398 ، مجمع البيان : 10 / 612 نحوه و كلاهما عن عبداللَّه بن ميمون القدّاح ، بحار الأنوار : 35 / 243 / 3 . ( 2 ) . الزخرف : 32 . ( 3 ) . القصص : 26 .