محمد الريشهري

384

دانشنامه امام مهدى ( ع ) بر پايه قرآن ، حديث و تاريخ ( فارسى )

يَومَئِذٍ وَزيرٌ - في أمرِ ضَيعَةٍ لَهُ ، فَسَأَلَهُ ، فَقالَ لَهُ : إنَّ أهلَ بَيتِكَ في هذَا البَلَدِ كَثيرٌ ، فَإِن ذَهَبنا نُعطي كُلَّما سَأَلونا طالَ ذلِكَ . - أو كَما قالَ - . فَقالَ لَهُ العَقيقِيُّ : فَإِنّي أسأَلُ مَن في يَدِهِ قَضاءُ حاجَتي ، فَقالَ لَهُ عَلِيُّ بنُ عيسى : مَن هُوَ ؟ فَقالَ : اللَّهُ عز و جل ، وخَرَجَ مُغضَباً . قالَ : فَخَرَجتُ وأَنَا أقولُ : فِي اللَّهِ عَزاءٌ مِن كُلِّ هالِكٍ ، ودَرَكٌ مِن كُلِّ مُصيبَةٍ . قالَ : فَانصَرَفتُ ، فَجاءَنِيَ الرَّسولُ مِن عِندِ الحُسَينِ بنِ روحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ « 1 » وأَرضاهُ ، فَشَكَوتُ إلَيهِ فَذَهَبَ مِن عِندي فَأَبلَغَهُ ، فَجاءَنِيَ الرَّسولُ بِمِئَةِ دِرهَمٍ عَدَداً ووَزناً ومِنديلٍ وشَيءٍ مِن حَنوطٍ « 2 » وأَكَفانٍ ، وقال لي : مَولاكَ يُقرِئُكَ السَّلامَ ويَقولُ لَكَ : إذا أهَمَّكَ أمرٌ أو غَمٌّ فَامسَح بِهذَا المِنديلِ وَجهَكَ ، فَإِنَّ هذا مِنديلُ مَولاكَ عليه السلام ، وخُذ هذِهِ الدَّراهِمَ وهذَا الحَنوطَ وهذِهِ الأَكفانَ وسَتُقضى حاجَتُكَ في لَيلَتِكَ هذِهِ ، وإذا قَدِمتَ إلى مِصرَ يَموتُ مُحَمَّدُ بنُ إسماعيلَ مِن قَبلِكَ بِعَشَرَةِ أيّامٍ ، ثُمَّ تَموتُ بَعدَهُ فَيَكونُ هذا كَفَنَكَ وهذا حَنوطَكَ وهذا جِهازَكَ . قالَ : فَأَخَذتُ ذلِكَ وحَفِظتُهُ وَانصَرَفَ الرَّسولُ ، وإذا أنَا بِالمَشاعِلِ عَلى بابي وَالبابُ يُدَقُّ ، فَقُلتُ لِغُلامي خَيرٍ : يا خَيرُ ، انظُر أيُّ شَيءٍ هُوَ ذا ؟ فَقالَ خَيرٌ : هذا غُلامُ حُمَيدِ بنِ مُحَمَّدٍ الكاتِبِ ابنِ عَمِّ الوَزيرِ فَأَدخَلَهُ إلَيَّ ، فَقالَ لي : قَد طَلَبَكَ الوَزيرُ ، ويَقولُ لَكَ مَولايَ حُمَيدٌ : اركَب إلَيَّ . قالَ : فَرَكِبتُ وخبت « 3 » الشَّوارِعَ وَالدُّروبَ ، وجِئتُ إلى شارِعِ الرَّزّازينَ فَإِذا بِحُمَيدٍ

--> ( 1 ) . من الواجب ذكره أن الحسين بن روح لم يكن نائباً في سنة 298 بل أدي مسؤوليته كمساعد النائب . ( 2 ) . الحنوط ، وهو ما يخلط من الطيب لأكفان الموتى وأجسامهم خاصة ( النهاية : ج 1 ص 450 « حنط » ) . ( 3 ) . كذا في المصدر ، ولعلّ الصواب : « وخببت » ، من الخَبَب : العَدْو . ضربٌ من العَدوِ ؛ أي الإسراع في المشي ( تاج‌العروس : ج 1 ص 447 ) وفي بقيّة المصادر : « وفُتِحَت بدل « وخبت » .