محمد الريشهري
318
دانشنامه امام مهدى ( ع ) بر پايه قرآن ، حديث و تاريخ ( فارسى )
وفاة عثمان بن سعيد لم يدم عهد نيابة عثمان بن سعيد للإمام المهدي عليه السلام كثيراً ، ورغم أنّ التاريخ الدقيق لوفاته غير مذكور ، و لكن من الواضح إجمالًا أنّه التحق بالرفيق الأعلى بعد بضع سنوات من شهادة الإمام العسكريّ عليه السلام . و من أهمّ القرائن موت أحمد بن هلال ، فهو من الأشخاص الّذين هبّوا لمعارضة النائب الثاني بعد وفاة عثمان بن سعيد و لم يقبلوا نيابته ، و من ثمّ اعتبره الإمام في توقيعه مطروداً ، وقد توفّي هذا الرجل سنة 267 ه « 1 » . وبناءً على ذلك تتّضح أنّ وفاة النائب الأوّل كانت قبل زمن منه ، أي في سنة 265 أو 266 ه . « 2 » وصدر بعد وفاة عثمان بن سعيد توقيع عن الإمام المهدي عليه السلام يخاطب فيه النائب الثاني - أي محمّد بن عثمان بن سعيد - أثنى فيه كثيراً على عثمان بن سعيد حيث قال : عاشَ أبوكَ سَعيداً وماتَ حَميداً فَرَحِمَهُ اللَّهُ وأَلحَقَهُ بِأَولِيائِهِ ومَواليهِ : ، فَلَم يَزَل مُجتَهِداً في أمرِهِم ، ساعِياً فيما يُقَرِّبُهُ إلَى اللَّهِ عز و جل وإلَيهِم ، نَضَّرَ اللَّهُ وَجهَهُ ، وأَقالَهُ عَثرَتَهُ . « 3 »
--> ( 1 ) . الفهرست للطوسي : ص 83 الرقم 107 . ( 2 ) . قدّم بعض قرائن اخرى على ذلك ، منها طول مدّة نيابة النائب الثاني - أي محمّد بن عثمان - الّتي استمرّت ما يقرب من خمسين عاماً ( راجع : ص 348 ح 627 ) وكانت وفاة محمّد بن عثمان سنة 304 ه ، أي بعد 45 عاماً من بداية الغيبة ( ر . ك : ح 627 ) حيث اعتبرت خمسين عاماً مع شيء من التسامح ، وعليه فإنّ مدّة نيابة النائب الأوّل يجب أن تكون قصيرة للغاية . ويمكن القول : إنّ المراد من النيابة لمدّة خمسين عاماً ، من زمان الإمام العسكريّ عليه السلام حتّى زمان الغيبة الصغرى ؛ لأنّ محمّد بن عثمان هو من وكلاء الإمام العسكريّ عليه السلام أيضاً ، و من ثمّ فإنّ هذا النصّ يخلو من الدلالة على النيابة الخاصّة لمحمّد بن عثمان . و نقول في الجواب : جاء في رواية أبي نصر في وصف زمان وكالة محمّد بن عثمان : إنّه كان يتولّى هذا الأمر نحواً من خمسين سنة يحمل الناس إليه أموالهم ويخرج إليهم التوقيعات بالخطّ الّذي كان يخرج في حياة الحسن عليه السلام إليهم . ( راجع : ص 34 ح 627 ) . ( 3 ) . راجع : ص 336 ح 615 .