محمد الريشهري

118

دانشنامه امام مهدى ( ع ) بر پايه قرآن ، حديث و تاريخ ( فارسى )

يا بُنَيَّ « 1 » ، إنَّهُ لا بُدَّ لِصاحِبِ هذَا الأَمرِ مِن غَيبَةٍ حَتّى يَرجِعَ عَن هذَا الأَمرِ مَن كانَ يَقولُ بِهِ ، إنَّما هِيَ مِحنَةٌ مِنَ اللَّهِ عز و جل امتَحَنَ بِها خَلقَهُ ، لَو عَلِمَ آباؤُكُم وأَجدادُكُم ديناً أصَحَّ مِن هذا لَاتَّبَعوهُ . قالَ : فَقُلتُ : يا سَيِّدي ، مَنِ الخامِسُ مِن وُلدِ السّابِعِ ؟ فَقالَ : يا بُنَيَّ ! عُقولُكُم تَصغُرُ عَن هذا ، وأَحلامُكُم « 2 » تَضيقُ عَن حَملِهِ ، ولكِن إن تَعيشوا فَسَوفَ تُدرِكونَهُ . « 3 » 1 / 9 إخبارُ الإِمامِ الرِّضا ( ع ) عَن غَيبَةِ المَهدِيِّ ( ع ) 519 . كمال الدين : حَدَّثَنا أحمَدُ بنُ زِيادِ بنِ جَعفَرٍ الهَمَدانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ ، قالَ : حَدَّثَنا عَلِيُّ بنُ إبراهيمَ ، عَن أبيهِ ، عَنِ الرَّيّانِ بنِ الصَّلتِ ، قالَ : قُلتُ لِلرِّضا عليه السلام : أنتَ صاحِبُ هذَا الأَمرِ ؟ فَقالَ : أنَا صاحِبُ هذَا الأَمرِ ، ولكِنّي لَستُ بِالَّذي أملَؤُها عَدلًا كَما مُلِئَت جَوراً ، وكَيفَ أكونُ ذلِكَ عَلى ما تَرى مِن ضَعفِ بَدَني ؟ وإنَّ القائِمَ هُوَ الَّذي إذا خَرَجَ كانَ في سِنِّ الشُّيوخِ ومَنظَرِ الشُّبّانِ ، قَوِيّاً في بَدَنِهِ ، حَتّى لَو مَدَّ يَدَهُ إلى أعظَمِ شَجَرَةٍ عَلى وَجهِ الأَرضِ لَقَلَعَها ، ولَو صاحَ بَينَ الجِبالِ لَتَدَكدَكَت « 4 » صُخورُها ، يَكونُ مَعَهُ عَصا موسى ، وخاتَمُ سُلَيمانَ عليهما السلام . ذاكَ الرّابِعُ مِن

--> ( 1 ) . جدير بالذكر أنّ إطلاق التعبير « يا بني » على « عليّ بن جعفر » من قبل الإمام الكاظم عليه السلام بسبب أنّه عاش فيظلّ الإمام وكنفه . انظر : الإرشاد : ج 2 ص 214 وعمدة الطالب : ص 241 . وجاء في بحار الأنوار « قوله : يا بنيّ » على جهة اللطف والشفقة وزاد في مرآة العقول ( ج 4 ص 34 ) : والأخ الصغير كالابن . ( 2 ) . الحِلْمُ : العقلُ والتُؤَدَةُ ، وضبط النفس والجمع : أحلام ( مجمع البحرين : ج 1 ص 448 « حلم » ) . ( 3 ) . وفي الصراط المستقيم إلى قوله « من كان يقول به » . ( 4 ) . « وَ حُمِلَتِ الْأَرْضُ وَ الْجِبَالُ فَدُكَّتَا » أي : جعلت بمنزلة الأرض اللّينة ( مفردات ألفاظ القرآن : ص 316 « دكّ » ) .