محمد الريشهري
66
حكمت نامه جوان ( فارسى )
إنَّهُ أوَّلُ مَن جَمَّعَ الجُمُعَةَ بِالمَدينَة و أسلَمَ عَلى يَدِهِ أسيدُ بن حضيرٍ و سَعدُ بنُ مُعاذٍ ، و كَفى بذلكَ فَخراً و أثَراً فِي الإِسلامِ . « 1 » 46 . بحارالأنوار : و كانَ مُصعَبٌ نازِلًا عَلى أسعَدَ بنِ زُرارَةَ ، و كانَ يَخرُجُ في كُلِّ يَومٍ فَيَطوفُ عَلى مجالِسِ الخَزرَجِ يَدعوهُم إلَى الإِسلامِ فَيُجيبُهُ الأَحداثُ . « 2 » 3 / 3 2 أوَّلُ والٍ لِمَكَّةَ شابٌّ فِي الحادِيَةِ وَ العِشرينَ ما إن فرغ النّبي صلى الله عليه و آله من فتح مكّة حتّى بانت في الأُفق بوادر معركة حنين بعد فترة وجيزة من ذلك ، فما كان من النّبي صلى الله عليه و آله إلّا أن قام بتجهيز جيشه و إشخاصه إلى خارج مكّة استعدادا للمواجهة . و كان من اللازم أيضا من جهة أُخرى أن يستخلف على مكّة التي استخلصها توّا من أيدي المشركين شخصا كفوءا مدّبرا لشؤونها ، سيما و أنّها تمثّل آنذاك ثقل الجزيرة العربية و محط أنظار القبائل و الناس كافّة . هذا بالإضافة إلى أنّ مثل هذا الاستخلاف أن يأخذ على أيدي المشركين و يحول دون أيّ محاولة عبث بأمن مكّة و استقرارها . و قد اختار النّبي صلى الله عليه و آله لهذا الأمر الخطير من بين أصحابه شابا في الحادية و العشرين من عمره اسمه عتّاب بن أسيد فقلّده ذلك ، و كتب له كتابا بولايته : وَ ولّى صلى الله عليه و آله عَتّابَ بنَ أسيدٍ و عُمُرُهُ إحدى و عِشرونَ سَنَةً أمرَ مَكَّةَ و أمَرَهُ صلى الله عليه و آله أن يُصَلِّيَ بِالنّاسِ و هُوَ أوَّلُ أميرٍ صَلّى بِمَكَّةَ بَعدَ الفَتحِ جَماعَةً . « 3 » ثمّ التفت صلى الله عليه و آله لعتّاب مُبيّنا له خطورة هذه المسؤولية قائلًا : يا عَتّابُ ، تَدري عَلى مَنِ استَعمَلتُكَ ؟ ! استَعمَلتُكَ عَلى أهلِ اللّهِ عز و جل ، و لَو
--> ( 1 ) اسد الغابة : ج 5 ص 176 الرقم 4936 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 19 ص 10 . ( 3 ) السيرة الحلبية : ج 3 ص 104 .