الحلواني ( مترجم : عبد الهادى مسعودى )
18
نزهة الناظر وتنبيه الخاطر ( چشم تماشا ) ( فارسى )
المقدّمة بسم اللَّه الرّحمن الرحيم و به نستعين الحمد للَّهربّ العالَمين حمدَ العارفين به العالِمين وصلّى اللَّه على المصطفى محمّد وآله الطّاهرين . امّا بعد فإنّي رأيت كثيراً ممّن عاصرتُه وشاهدته من المشركين والكفّار - فأمّا المسلمون فمعاذ اللَّه سبحانه أن يتنمّر منهم أحدٌ أو يتغيّر لشيء من ذلك - إذا ذكر عنده أمير المؤمنين عليّ بن ابي طالب و الأئمّة من ولده عليهم السلام يتنمَّر ، فإن رويت له عنهم موعظة حسنة أو حكمة بالغة أو فِقرة باهرة أو خطبة رائعة أو رسالة فصيحة تَغيَّر وقال : ما سمعتوأمثالي ذلك ، فقلت : لو نظرت به عين الإنصاف وعَدلتَ عن العنت والخلاف علمتَ أنَّ ما سمعته يسير من كثير وصغيرٌ من كبير ولكنّك تجري على منهاج معانديهم الّذين نشأوا على معاندتهم وعداوتهم كعبد الملك بن مروان « 1 » وغيره ممن سبقه من بني اميّة فإنَّه . . . « 2 » فإذا سمعت كلمة حكمةٍ فاعزها إلى أمير المؤمنين . . . « 3 » فإِنّه أحقُّ بها وأولى من قائلها حتّى نشأ على ذلك الصغير منهم والكبير وصار ذكرهم طرفةً والخبر عنهم أعجوبةً والمشهور عن الحسن بن أبي الحسن البصري « 4 » أنَّه كان إذا حدّث عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « قال أبو زينب كذا و كذا » خوفاً من بني اميَّة حتّى نسبت فضائلهم ومناقبهم وآدابهم ومآثرهم
--> ( 1 ) . هو عبد الملك بن مروان بن الحكم بن الحكم أبي العاص الأموى ، أبو الوليد المدني ثمّ الدمشقى ، كان طالب علم قبل الخلافة ثم اشتغلبها فتغيّر حالُها ، ملك عشرين سنة ومات سنة ستّ وثمانين ( تقريب التهذيب : ج 1 ، ص 620 ) . ( 2 ) . هذان الموضعان المشار إليها بالنقاط غير مقروئان في الأصل . ( 3 ) . هذان الموضعان المشار إليها بالنقاط غير مقروئان في الأصل . ( 4 ) . هو رأس أهل الطبقة الثالثة المتوفي سنة 110 ، قال ابن حجر : ثقه فقيه فاضل مشهور وكان يرسل كثيراً ويدلّس ( تقريب التهذيب : ج 1 ، ص 202 ، الرقم 1231 ) .