حسن سيد اشرفى
56
نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى )
متن : امّا الاوّل : فكون احدهما شرطا له ، ليس الّا انّ للحاظه دخلا في تكليف الامر كالشّرط المقارن بعينه ، فكما انّ اشتراطه بما يقارنه ليس الّا انّ لتصوّره دخلا في امره ، بحيث لولاه لما كاد يحصل له الدّاعي الى الامر ، كذلك المتقدّم او المتأخّر . و بالجملة : حيث كان الامر من الافعال الاختياريّة ، كان من مباديه بما هو كذلك تصوّر الشّيء باطرافه ، ليرغب في طلبه و الامر به ، بحيث لولاه لما رغب فيه و لما اراده و اختاره ، فيسمّى كلّ واحد من هذه الاطراف الّتي لتصوّرها دخل في حصول الرّغبة فيه و ارادته شرطا ، لاجل دخل لحاظه في حصوله ، كان مقارنا له او لم يكن كذلك ، متقدّما او متأخّرا ، فكما فى المقارن يكون لحاظه فى الحقيقة شرطا ، كان فيهما كذلك ، فلا اشكال ، و كذا الحال في شرائط الوضع مطلقا و لو كان مقارنا ، فانّ دخل شىء فى الحكم به و صحّة انتزاعه لدى الحاكم به ، ليس الّا ما كان بلحاظه يصحّ انتزاعه ، و بدونه لا يكاد يصحّ اختراعه عنده ، فيكون دخل كلّ من المقارن و غيره بتصوّره و لحاظه و هو مقارن ، فاين انخرام القاعدة العقليّة في غير المقارن ؟ فتأمّل تعرف . و امّا الثّاني : فكون شىء شرطا للمأمور به ليس الّا انّ ما يحصّل لذات المأمور به بالاضافة اليه وجها و عنوانا ، به يكون حسنا او متعلّقا للغرض ، بحيث لولاها لما كان كذلك و اختلاف الحسن و القبح و الغرض باختلاف الوجوه و الاعتبارات النّاشئة من الاضافات ممّا لا شبهة فيه و لا شكّ يعتريه . و الاضافة كما تكون الى المقارن تكون الى المتأخّر او المتقدّم