حسن سيد اشرفى
760
نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى )
متن : و التّحقيق انّ قضيّة الاطلاق ، انّما هو جواز الاتيان بها مرّة فى ضمن فرد او افراد ، فيكون ايجادها فى ضمنها نحوا من الامتثال كايجادها فى ضمن الواحد ، لا جواز الاتيان بها مرّة و مرّات ، فانّه مع الاتيان بها مرّة لا محالة يحصل الامتثال و يسقط به الامر ، فيما اذا كان امتثال الامر علّة تامّة لحصول الغرض الاقصى ، بحيث يحصل بمجرّده ، فلا يبقى معه مجال لاتيانه ثانيا بداعي امتثال آخر ، او بداعي ان يكون الاتيانان امتثالا واحدا ، لما عرفت من حصول الموافقة باتيانها و سقوط الغرض معها ، و سقوط الامر بسقوطه ، فلا يبقى مجال لامتثاله اصلا . و امّا اذا لم يكن الامتثال علّة تامّة لحصول الغرض ، كما اذا امر بالماء ليشرب او يتوضّأ فاتى به ، و لم يشرب او لم يتوضّا فعلا ، فلا يبعد صحّة تبديل الامتثال باتيان فرد آخر احسن منه ، بل مطلقا ، كما كان له ذلك قبله ، على ما يأتي بيانه فى الاجزاء . المبحث التّاسع : الحقّ انّه لا دلالة للصّيغة ، لا على الفور و لا على التّراخي ، نعم قضيّة اطلاقها جواز التّراخي ، و الدّليل عليه تبادر طلب ايجاد الطّبيعة منها ، بلا دلالة على تقييدها باحدهما ، فلا بدّ فى التّقييد من دلالة اخرى ، كما ادّعى دلالة غير واحد من الآيات على الفوريّة . و فيه منع ، ضرورة انّ سياق آية « وَ سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ » و كذا آية « فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ » * انّما هو البعث نحو المسارعة الى المغفرة و الاستباق الى الخير ، من دون استتباع تركهما للغضب و الشّرّ ، ضرورة انّ تركهما لو كان مستتبعا للغضب و الشّرّ ، كان البعث بالتّحذير عنهما انسب ، كما لا يخفى ، فافهم . مع لزوم كثرة