حسن سيد اشرفى

736

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى )

متن : المبحث الثّامن : الحقّ انّ صيغة الامر مطلقا ، لا دلالة لها على المرّة و لا التّكرار ، فانّ المنصرف عنها ليس الّا طلب ايجاد الطّبيعة المأمور بها ، فلا دلالة لها على احدهما ، لا بهيئتها و لا بمادّتها ، و امّا الاكتفاء بالمرّة ، فانّما هو لحصول الامتثال بها فى الامر بالطّبيعة ، كما لا يخفى . ثمّ لا يذهب عليك : انّ الاتّفاق على انّ المصدر المجرّد عن اللّام و التّنوين ، لا يدلّ الّا على الماهيّة - على ما حكاه السّكّاكىّ - لا يوجب كون النّزاع هاهنا فى الهيئة ، كما فى الفصول ، فانّه غفلة و ذهول عن انّ كون المصدر كذلك ، لا يوجب الاتّفاق على انّ مادّة الصّيغة لا تدلّ الّا على الماهيّة ، ضرورة انّ المصدر ليست مادّة لسائر المشتقّات ، بل هو صيغة مثلها . كيف ؟ و قد عرفت فى باب المشتقّ مباينة المصدر و سائر المشتقّات بحسب المعنى ، و كيف بمعناه يكون مادّة لها ؟ فعليه يمكن دعوى اعتبار المرّة او التّكرار فى مادّتها ، كما لا يخفى . ان قلت : فما معنى ما اشتهر من كون المصدر اصلا فى الكلام . قلت : مع انّه محلّ الخلاف ، معناه انّ الّذى وضع اوّلا بالوضع الشّخصي ، ثمّ بملاحظته وضع نوعيّا او شخصيّا سائر الصّيغ الّتي تناسبه ، ممّا جمعه معه مادّة لفظ متصوّرة فى كلّ منها و منه ، بصورة و معنى كذلك ، هو المصدر او الفعل ، فافهم . ثمّ المراد بالمرّة و التّكرار هل هو الدّفعة و الدّفعات ؟ او الفرد و الافراد ؟ و التّحقيق ان يقعا بكلا المعنيين محلّ النّزاع ، و ان كان لفظهما ظاهرا فى المعنى الاوّل ، و توهّم انّه لو اريد بالمرّة الفرد ، لكان الانسب ، بل اللّازم ان