حسن سيد اشرفى
709
نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى )
متن : ثالثها : انّه اذا عرفت بما لا مزيد عليه ، عدم امكان اخذ قصد الامتثال فى المأمور به اصلا ، فلا مجال للاستدلال باطلاقه - و لو كان مسوقا في مقام البيان - على عدم اعتباره ، كما هو اوضح من ان يخفى ، فلا يكاد يصحّ التّمسّك به الّا فيما يمكن اعتباره فيه . فانقدح بذلك انّه لا وجه لاستظهار التّوصّليّة من اطلاق الصّيغة بمادّتها ، و لا لاستظهار عدم اعتبار مثل الوجه ممّا هو ناش من قبل الامر ، من اطلاق المادّة فى العبادة لو شكّ فى اعتباره فيها ، نعم اذا كان الآمر في مقام بصدد بيان تمام ما له دخل في حصول غرضه ، و ان لم يكن له دخل في متعلّق امره ، و معه سكت فى المقام ، و لم ينصب دلالة على دخل قصد الامتثال في حصوله ، كان هذا قرينة على عدم دخله في غرضه ، و الّا لكان سكوته نقضا له و خلاف الحكمة ، فلا بدّ عند الشّكّ و عدم احراز هذا المقام ، من الرّجوع الى ما يقتضيه الاصل و يستقلّ به العقل . فاعلم انّه لا مجال - هاهنا - الّا لاصالة الاشتغال ، و لو قيل باصالة البراءة فيما اذا دار الامر بين الاقلّ و الاكثر الارتباطيّين ، و ذلك لانّ الشّكّ هاهنا فى الخروج عن عهدة التّكليف المعلوم ، مع استقلال العقل بلزوم الخروج عنها ، فلا يكون العقاب - مع الشّكّ و عدم احراز الخروج - عقابا بلا بيان ، و المؤاخذة عليه بلا برهان ، ضرورة انّه بالعلم بالتّكليف تصحّ المؤاخذة على المخالفة ، و عدم الخروج عن العهدة ، لو اتّفق عدم الخروج عنها بمجرّد الموافقة بلا قصد القربة ، و هكذا الحال في كلّما شكّ دخله فى الطّاعة ، و الخروج به عن العهدة ، ممّا لا يمكن اعتباره فى المأمور به كالوجه و التّمييز .