حسن سيد اشرفى
661
نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى )
متن : المبحث الثّالث : هل الجمل الخبريّة الّتي تستعمل في مقام الطّلب و البعث ، مثل : يغتسل و يتوضّأ و يعيد ، ظاهرة فى الوجوب او لا ؟ لتعدّد المجازات فيها ، و ليس الوجوب باقواها ، بعد تعذّر حملها على معناها ، من الاخبار بثبوت النّسبة و الحكاية عن وقوعها ، الظّاهر الاوّل ، بل يكون اظهر من الصّيغة . و لكنّه لا يخفى انّه ليست الجمل الخبريّة الواقعة في ذلك المقام - اى الطّلب - مستعملة في غير معناها ، بل تكون مستعملة فيه ، الّا انّه ليس بداعي الاعلام ، بل بداعى البعث بنحو الآكد ، حيث انّه اخبر بوقوع مطلوبه في مقام طلبه ، اظهارا بانّه لا يرضى الّا بوقوعه ، فيكون آكد فى البعث من الصّيغة ، كما هو الحال فى الصّيغ الانشائيّة ، على ما عرفت من انّها ابدا تستعمل في معانيها الايقاعيّة ، لكن بدواع آخر ، كما مرّ . لا يقال : كيف ؟ و يلزم الكذب كثيرا ، لكثرة عدم وقوع المطلوب كذلك فى الخارج ، تعالى اللّه و اولياؤه عن ذلك علوّا كبيرا . فانّه يقال : انّما يلزم الكذب اذا اتى بها بداعى الاخبار و الاعلام ، لا الدّاعى البعث ، كيف ؟ و الّا يلزم الكذب في غالب الكنايات ، فمثل « زيد كثير الرّماد » او « مهزول الفصيل » لا يكون كذبا ، اذا قيل كناية عن جوده ، و لو لم يكن له رماد او فصيل اصلا ، و انّما يكون كذبا اذا لم يكن بجواد ، فيكون الطّلب بالخبر في مقام التّأكيد ابلغ ، فانّه مقال بمقتضى الحال . هذا مع انّه اذا