حسن سيد اشرفى
589
نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى )
هو المنصرف اليه اطلاقه - كما عرفت - متّحد مع الارادة الحقيقيّة الّتي ينصرف اليها اطلاقها ايضا ، ضرورة انّ المغايرة بينهما اظهر من الشّمس و ابين من الامس . فاذا عرفت المراد من حديث العينيّة و الاتّحاد ، ففي مراجعة الوجدان عند طلب شىء و الامر به حقيقة كفاية ، فلا يحتاج الى مزيد بيان و اقامة برهان ، فانّ الانسان لا يجد غير الارادة القائمة بالنّفس صفة اخرى قائمة بها ، يكون هو الطّلب غيرها ، سوى ما هو مقدّمة تحقّقها عند خطور الشّيء و الميل و هيجان الرّغبة اليه ، و التّصديق لفائدته ، و هو الجزم بدفع ما يوجب توقّفه عن طلبه لاجلها . و بالجملة لا يكاد يكون غير الصّفات المعروفة و الارادة هناك صفة اخرى قائمة بها يكون هو الطّلب ، فلا محيص الّا عن اتّحاد الارادة و الطّلب ، و ان يكون ذاك الشّوق المؤكّد المستتبع لتحريك العضلات في ارادة فعله بالمباشرة ، او المستتبع لامر عبيده به فيما لو اراده لا كذلك ، مسمّى بالطّلب و الارادة ، كما يعبّر به تارة و بها اخرى ، كما لا يخفى . و كذا الحال في سائر الصّيغ الانشائيّة و الجمل الخبريّة ، فانّه لا يكون غير الصّفات المعروفة القائمة بالنّفس ، من التّرجّي و التّمنّي و العلم الى غير ذلك ، صفة اخرى كانت قائمة بالنّفس ، و قد دلّ اللّفظ عليها ، كما قيل : انّ الكلام لفى الفؤاد و انّما جعل اللّسان على الفؤاد دليلا . و قد انقدح ممّا حقّقناه ما فى استدلال الاشاعرة على المغايرة بالامر مع عدم الارادة ، كما في صورتى الاختبار و الاعتذار من الخلل ، فانّه كما لا ارادة حقيقة فى الصّورتين ، لا طلب كذلك فيهما ، و الّذي يكون فيهما انّما هو