حسن سيد اشرفى

363

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى )

متن : نعم ، لا يبعد يكون لكلّ من الماضي و المضارع - بحسب المعنى - خصوصيّة اخرى موجبة للدّلالة على وقوع النّسبة فى الزّمان الماضي فى الماضي و فى الحال او الاستقبال فى المضارع فيما كان الفاعل من الزّمانيّات ، و يؤيّده انّ المضارع يكون مشتركا معنويّا بين الحال و الاستقبال ، و لا معنى له الّا ان يكون له خصوص معنى صحّ انطباقه على كلّ منهما ، لا انّه يدلّ على مفهوم زمان يعمّهما ، كما انّ الجملة الاسميّة كزيد ضارب يكون لها معنى صحّ انطباقه على كلّ واحد من الازمنة ، مع عدم دلالتها على واحد منها اصلا ، فكانت الجملة الفعليّة مثلها . و ربّما يؤيّد ذلك انّ الزّمان الماضى في فعله و زمان الحال او الاستقبال فى المضارع لا يكون ماضيا او مستقبلا حقيقة لا محالة ، بل ربّما يكون فى الماضي مستقبلا حقيقة و فى المضارع ماضيا كذلك ، و انّما يكون ماضيا او مستقبلا في فعلهما بالاضافة ، كما يظهر من مثل قوله : يجيئنى زيد بعد عام و قد ضرب قبله بايّام ، و قوله : جاء زيد في شهر كذا و هو يضرب في ذلك الوقت ، او فيما بعده فيما مضى ، فتأمّل جيّدا . ثمّ لا بأس به صرف عنان الكلام الى بيان ما به يمتاز الحرف عمّا عداه بما يناسب المقام ، لاجل الاطّراد فى الاستطراد في تمام الاقسام . فاعلم انّه و ان اشتهر بين الاعلام انّ الحرف ما دلّ على معنى في غيره و قد بيّناه فى الفوائد بما لا مزيد عليه ، الّا انّك قد عرفت فيما تقدّم عدم الفرق بينه و بين الاسم بحسب المعنى ، و انّه فيهما لم يلحظ فيه الاستقلال بالمفهوميّة و