حسن سيد اشرفى

7

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى )

او قبيح او يلزم فعله او تركه عند الشّارع ؟ يعني انّ العقل بعد ادراكه لحسن الافعال او لزومها ، و لقبح الاشياء او لزوم تركها في انفسها بايّ طريق من الطّرق . . . هل يدرك مع ذلك انّها كذلك عند الشّارع ؟ و هذا المقصد الثّانى الّذي سمّيناه « بحث الملازمات العقليّة » عقدناه لاجل بيان ذلك في مسائل على النّحو الّذي سيأتي ان شاء اللّه تعالى ، و يكون فيه تشخيص صغريات حجّيّة العقل المبحوث عنها فى المقصد الثّالث ( مباحث الحجّة ) . ثمّ لا بدّ - قبل تشخيص هذه الصّغريات في مسائل - من ذكر امرين يتعلّقان بالاحكام العقليّة مقدّمة للبحث نستعين بها على المقصود ، و هما : 1 - اقسام الدّليل العقلىّ انّ الدّليل العقلىّ - او فقل ما يحكم به العقل الّذي يثبت به الحكم الشّرعىّ - ينقسم الى قسمين : ما يستقلّ به العقل و ما لا يستقلّ به . و بتعبير آخر نقول : انّ الاحكام العقليّة على قسمين : مستقلّات و غير مستقلّات . و هذه انّ الاحكام كثيرا ما تجري على السنة الاصوليّين و يقصدون بها المعنى التّعبيرات كثيرا ما تجري على السنة الاصوليّين و يقصدون بها المعنى الّذي سنوضّحه ، و ان كان قد يقولون : « انّ هذا ممّا يستقلّ به العقل » و لا يقصدون هذا المعنى ، بل يقصدون به معنى آخر ، و هو ما يحكم به العقل بالبداهة و ان كان ليس من المستقلّات العقليّة بالمعنى الآتي . و على كلّ حال فانّ هذا التّقسيم يحتاج الى شىء من التّوضيح فنقول : انّ العلم بالحكم الشّرعىّ كسائر العلوم لا بدّ من علّة ، لاستحالة وجود الممكن بلا علّة . و علّة العلم التّصديقىّ لا بدّ أن تكون من احد انواع الحجّة