حسن سيد اشرفى

28

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى )

متن : 2 - لما ذا سمّيت هذه المباحث بالملازمات العقليّة ؟ المراد بالملازمة العقليّة هنا هو حكم العقل بالملازمة بين حكم الشّرع و بين امر آخر ، سواء كان حكما عقليّا او شرعيّا او غيرهما ، مثل الاتيان بالمأمور به بالامر الاضطرارىّ الّذي يلزمه عقلا سقوط الامر الاختيارىّ لو زال الاضطرار فى الوقت او خارجه على ما سيأتي ذلك في مبحث « الاجزاء » . و قد يخفى على الطّالب لاوّل وهلة الوجه في تسمية مباحث الاحكام العقليّة بالملازمات العقليّة ، لا سيّما فيما يتعلّق بالمستقلّات العقليّة ، و لذلك وجب علينا ان نوضّح ذلك فنقول : 1 - امّا فى المستقلّات العقليّة : فيظهر بعد بيان المقدّمتين اللّتين يتألّف منهما الدّليل العقلىّ . و هما - مثلا - : الاولى : « العدل يحسن فعله عقلا » . و هذه قضيّة عقليّة صرفة هى صغرى القياس . و هى من المشهورات الّتي تطابقت عليها آراء العقلاء الّتي تسمّى الآراء المحمودة . و هذه قضيّة تدخل في مباحث علم الكلام عادة ، و اذا بحث عنها هنا فمن باب المقدّمة للبحث عن الكبرى الآتية . الثّانية : « كلّما يحسن فعله عقلا يحسن فعله شرعا » . و هذه قضيّة عقليّة ايضا يستدلّ عليها بما سيأتي في محلّه ، و هى كبرى للقياس ، و مضمونها الملازمة بين حكم العقل و حكم الشّرع . و هذه الملازمة مأخوذة من دليل عقلىّ ، فهى ملازمة عقليّة ، و ما يبحث عنه في علم الاصول فهو هذه الملازمة ، و من اجل هذه الملازمة تدخل المستقلّات العقليّة في الملازمات العقليّة .